لبنان
سياسة

الدستور أم إيران؟ ما الذي يحدّ من طموح ترامب لولاية رئاسية ثالثة؟

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م0 مشاهدة
الدستور أم إيران؟ ما الذي يحدّ من طموح ترامب لولاية رئاسية ثالثة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدستور أم إيران... ما الذي يمنع ترامب من التفكير بولاية ثالثة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إلى رغبته في الترشح لولاية رئاسية ثالثة، مشيراً إلى أن "الجميع" يطالبه بذلك، لكنه استدرك قائلاً إن "القانون صارم". فهل تكمن المشكلة الحقيقية في القانون أم في عوامل أخرى؟

كان ترامب قد صرح في مناسبات سابقة بأنه لا يمانع في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بل إنه قال في حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض في تموز/يوليو الماضي، وهو يرتدي قبعة كتب عليها "ترامب 2028": "لقد فزتُ ثلاث مرات. الآن سأقوم بذلك مجدداً". والمرات الثلاث تشمل عدم اعترافه بالخسارة أمام سلفه جو بايدن في عام 2020.

تأثير حرب إيران على الشعبية:

بعد ساعات من إعلانه عدم نيته الترشح، كشف استطلاع جديد لـ "إيكونوميست/يوغوف" عن تراجع شعبيته إلى 33%، مقابل 62% رفضاً. كما أن 30% فقط يثقون بتعاطيه مع الأزمات الدولية. وقد أصبح ترامب الرئيس الأقل شعبية في حزيران/يونيو الماضي، وفقاً لنفس الاستطلاع، بنسبة 35% تأييداً في استطلاع آخر لـ "رويترز/إيبسوس".

ساهمت حرب إيران في هذا التراجع، حيث انخفض تأييده في هذا الملف من حوالي 42% إلى ما دون 36%، بينما ارتفعت معارضة الحرب من 48% إلى أكثر من 61%. وبذلك، انخفض صافي تأييده في التعامل مع إيران من ناقص 5% إلى ناقص 25%، وانعكس ذلك على تقييمه في ملف التضخم ليصل إلى ناقص 37%.

التكهنات حول المستقبل:

يُعرف عن الرئيس ترامب حبه لإبقاء الأمور غامضة، مما يجعله دائماً تحت الأضواء. قد يكون ترامب لم يحسم قراره النهائي بعد، وربما ينتظر مناسبات أخرى ليعلن موقفه. وقد يكون تحدث عن "صرامة القانون" لتجنب زيادة المشاكل الانتخابية للحزب الجمهوري.

عوائق دستورية وجسدية:

من شبه المؤكد أن احتمالات ترشح ترامب لانتخابات 2028 ضئيلة جداً. فمن جهة، لا يستطيع تحدي الزمن، فالإرهاق الجسدي والنفسي طبيعي في عمره. ومن جهة أخرى، يمنع التعديل الدستوري الثاني والعشرون أي شخص من الانتخاب لأكثر من ولايتين رئاسيتين، ولن يستطيع ترامب التملص من أحكامه هذه المرة، بخلاف عام 2020 حيث تحدث عن "مؤامرة ديموقراطية" لخسارته.

حتى بدون حرب إيران وتداعياتها على شعبيته، يبقى ترشح ترامب للانتخابات الرئاسية المقبلة مغامرة كبيرة، حتى بالنسبة لشخصية مغامرة مثله.

شارك الخبر: