ترامب يزعم فتح مضيق هرمز ويرفض الحوار مع إيران، وطهران ترد بتهديد "ضربة تاريخية"


هذا الخبر بعنوان "ترامب يزعم فتح هرمز ويرفض حوار إيران... وطهران تهدِّد بـ"ضربة تاريخية" للمصالح الأميركية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريحات لافتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أن مضيق هرمز "قد تم فتحه"، وأن القوات الأمريكية قامت بإزالة الألغام البحرية منه، مؤكداً أن ملايين براميل النفط تمر عبره يومياً. وأضاف ترامب أن إدارته تراقب "كل شبر" من الممر المائي، مشيراً إلى أن روسيا "تصرفت على نحو جيد للغاية" فيما يتعلق بالمضيق، وأنها لن تهاجم مناطق حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي سياق متصل، قطع ترامب الطريق على أي حوار محتمل مع طهران، معلناً رفضه التام للتواصل معها، ووصف الوضع الداخلي الإيراني بأنه "متدهور"، وأن إيران "في ورطة كبيرة ولا تستطيع دفع رواتب جنودها". وأوضح أن ما تقوم به إدارته بشأن إيران "لا يعني أننا تخلينا عن الجانب العسكري".
من جانبها، أكدت طهران على لسان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال استقباله رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن الحل الأمثل يكمن في الحوار، وأن السلام يخدم مصلحة إيران والمنطقة والعالم. وأشار بزشكيان إلى وجود تيارات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، وحتى داخل إيران، تحاول منع التوصل إلى أي اتفاق تهدئة.
بدوره، أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن إيران تخوض حالياً "حرباً اقتصادية شاملة"، وأن الجبهة الاقتصادية أصبحت المعركة الأساسية للدولة. وزعم قاليباف أن الخطة الأمريكية لفرض حصار اقتصادي خانق على طهران "لن تحقق نتائجها"، داعياً الحكومة الإيرانية لإعطاء الأولوية لتحسين معيشة المواطنين وتعزيز القدرة الشرائية. واستنكر قاليباف بشدة اتهام فريق التفاوض الإيراني بـ "الخيانة"، مدافعاً عن المسار الدبلوماسي الحالي.
وحذر رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي واشنطن، قائلاً: "إذا بدأت أمريكا أي عمل عسكري ضدنا فستحل الكارثة على مصالحها العسكرية والاقتصادية"، مهدداً بـ"ضربة تاريخية" تستهدف هذه المصالح. وشدد على أن طهران لا تثق بالولايات المتحدة، وأن على واشنطن اتخاذ خطوات عملية لتلبية الشروط الإيرانية قبل الإقدام على فتح المضيق. وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أشار رضائي إلى أن "بيروت والضاحية الجنوبية خط أحمر" بالنسبة لطهران، وزعم أن قضية لبنان ستحسم خلال الفترة المقبلة. كما أعلن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان لإنشاء مسار وسطي وتنظيم حركة الملاحة عبر ممر بحري موقت وقناة مركزية محددة في مضيق هرمز، ويرتبط تفعيل هذا الممر باستجابة واشنطن للشروط الإيرانية.
في سياق منفصل، هاجم ترامب كندا واصفاً إياها بأنها "أسوأ دولة نتعامل معها تجارياً"، متوعداً بفرض رسوم جمركية كبيرة على سياراتها. كما وقع أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أميركا".
تستمر التداعيات الاقتصادية لتعطيل مضيق هرمز والحرب على إيران في التأثير على الاقتصاد الأمريكي، حيث ارتفع سعر غالون البنزين العادي إلى ما يزيد عن أربعة دولارات، مما شكل عبئاً على المستهلكين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وأظهر استطلاع "رويترز/إبسوس" تراجع شعبية ترامب إلى 33%.
وفي مسعى لتأمين إمدادات بديلة، تجري الإدارة الأمريكية محادثات مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا للحصول على حصة ملكية في حقول نفطية منتجة. وفي سياق الضغوط الداخلية الناجمة عن ارتفاع الأسعار، يعتزم ترامب عقد اجتماع مع ممثلين عن شركات تكرير كبرى وتجار التجزئة للضغط عليهم لخفض أسعار البنزين.
على الصعيد النقدي، تترقب الأسواق خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وارش غداً الجمعة في ندوة جاكسون هول، للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة، في وقت ارتفعت فيه أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة