لبنان
تكنولوجيا

لبنان وسوريا يتطلعان إلى المستقبل الرقمي: تعاون مع كوريا الجنوبية في سيول

المدن٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٨ ص0 مشاهدة
لبنان وسوريا يتطلعان إلى المستقبل الرقمي: تعاون مع كوريا الجنوبية في سيول

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من اليونيفيل إلى البيانات: لبنان وسوريا يطرقان باب كوريا" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على بُعد نحو 8 آلاف كيلومتر من بيروت ودمشق، التقى وزير الدولة اللّبنانيّ لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ كمال شحادة نظيرَه السّوريّ، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السّلام هيكل، في سيول. جاء هذا اللقاء على هامش قمّةٍ نظّمها البنك الدوليّ مع الحكومة الكوريّة، حيث عرض هيكل جهود بلاده لجذب الاستثمارات الأجنبيّة. يبحث البلدان في سيول عن خريطة طريقٍ نحو الدولة الرقميّة، فقد زار شحادة "الوكالة الكوريّة للبيانات" (K-DATA) والتقى رئيسها يانغ جاي-سو، فيما بحث هيكل مع نائب رئيس الوزراء الكوريّ باي كيونغ-هون التعاون في البنية التحتيّة الرقميّة، واجتمع بـ"الوكالة الكوريّة لمجتمع المعلومات" (NIA).

في دمشق، تراهن الحكومة على أن يكون الذكاء الاصطناعي جزءًا من التعافي، ومن ثمار هذا الرهان شراكةُ "سيريتل" مع شركة "إيكسبلين" لإطلاق مساعدٍ رقميّ بالعربيّة اسمه "بيان". رغم ذلك، لا يزال 64% من السوريّين خارج الشبكة بسبب إرث الحرب، مع عقباتٍ تتمثل في تقنين الكهرباء، وهجرة الكفاءات، وقيود تصدير التقنيّات الأميركيّة. كما عطّلت هجماتٌ سيبرانيّة نحو 75% من خدمة الإنترنت في شباط المنصرم. تسعى وزارة الاتصالات مع مجلس الشعب لإصدار تشريعاتٍ جديدة لحماية البيانات وحقوق المستخدمين.

في بيروت، يطمح الوزير شحادة إلى بناء "جمهوريّة رقميّة" قد تضيف 4 مليارات دولار إلى الناتج المحليّ خلال 5 سنوات. لكنّ مشروع قانون إنشاء الوزارة، الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان، لا يزال عالقًا، ويقترح إنشاء "مركز صلاحيّات" يجمع وضع السياسات والتنفيذ والتنظيم في يدٍ واحدة، مما يثير مخاوف بشأن المساءلة وتداخل الصلاحيّات مع وزاراتٍ أخرى. منظّمة "سمكس" تلاحظ أنّ النصّ يعد بحماية البيانات الشخصيّة دون إطارٍ قانونيّ أو هيئةٍ مستقلّة. تواجه الوزارة أيضًا خلافاتٍ طائفيّة على منصب المدير العامّ.

تولي سيول اهتمامًا خاصًا للبنان وسوريا، حيث تربط دراسةٌ نشرها مركز سيول التابع لبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ كلّ زيادةٍ بنسبة 1% في المساعدات الكوريّة للبنية الرقميّة بارتفاع الصادرات الكوريّة إلى البلد المستفيد. تأتي هذه الزيارة كخطوةٍ أولى نحو عالمٍ كانت كوريا الجنوبيّة سبّاقةً في صناعته، فيما لا يزال لبنان وسوريا بعيدين عن مواكبة تحوّلاته. إذا ما استند التعاون الرقميّ إلى المساءلة وبناء الثقة، وإلى أطرٍ قانونيّة واضحة وشراكاتٍ بنّاءة، فقد يفتح أمام البلدين نافذةً للحاق بركب التطوّر.

شارك الخبر: