لبنان
تكنولوجيا

ثغرة أمنية في "بي إتش بي" تثير قلق الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتوقف مواقع عالمية

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ ص0 مشاهدة
ثغرة أمنية في "بي إتش بي" تثير قلق الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتوقف مواقع عالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خلل أمني في "بي إتش بي" يوقف مواقع ويب ويغذي مخاوف الهجمات بالذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدت ثغرة أمنية اكتشفها الذكاء الاصطناعي في نظام "بي إتش بي" البرمجي إلى توقف العديد من المواقع الإلكترونية عن الخدمة يوم الخميس، مما زاد من المخاوف بشأن تزايد الهجمات السيبرانية ودفع مؤسسات عالمية إلى اتخاذ إجراءات وقائية.

يُعد "بي إتش بي"، الذي ابتُكر في أوائل التسعينيات، نظامًا برمجيًا أساسيًا يدعم حوالي 70% من مواقع الويب حول العالم. وصفته شركة "ويز ريسيرتش" المتخصصة في الأمن السيبراني بأنه "إحدى الركائز الأساسية للويب"، مشيرة إلى أنها استخدمت الذكاء الاصطناعي لكشف ثغرة أمنية فيه كانت مخفية لأكثر من عقد. وبسبب استخدامه الواسع في منصات إنشاء المواقع الشهيرة، فإن هذه الثغرة قد تتيح للقراصنة اختراق مجموعة متنوعة من المواقع، بدءًا من المتاجر الإلكترونية وصولًا إلى المواقع الحكومية.

تم إصدار تحديث لمعالجة هذه الثغرة يوم الأربعاء، ودعت مؤسسة "بي إتش بي" الفرق التقنية في الشركات والمؤسسات حول العالم إلى تحديث أنظمتها فورًا. وقد تسبب ذلك في توقف مؤقت لعدد كبير من التطبيقات والمواقع الإلكترونية أثناء عمل المطورين على تأمين الشيفرات البرمجية.

استخدمت شركة "ويز" وشركات أخرى أدوات ذكاء اصطناعي متطورة من ابتكار شركتي "اوبن ايه آي" و"غوغل" في أغسطس للبحث عن نقاط الضعف الأمنية في "بي إتش بي" واكتشافها. تم الحفاظ على سرية الثغرة حتى إعداد التحديث الأمني اللازم. وصفت "اوبن ايه آي" هذه الثغرة بأنها "من الثغرات الأمنية الأشد تأثيرًا في المرحلة الأخيرة"، مما يمثل مرحلة جديدة لقدرة الذكاء الاصطناعي على رصد ثغرات قد تؤثر على نطاق الإنترنت بأكمله. بشكل منفصل، اكتشفت شركة "كاليف" المتخصصة في الأمن السيبراني الثغرة أثناء تدقيق لـ"بي إتش بي" بتمويل من "اوبن ايه آي".

حذر ستيف كيريسون، أبرز المحاضرين في الأمن السيبراني بجامعة جيمس كوك في سنغافورة، من أن المعلومات المتاحة حول هذه الثغرات يمكن استغلالها بسرعة لأغراض ضارة، مما يدفع الجميع إلى الإسراع في معالجة المشكلة.

من ناحية أخرى، أوضح ديميتريوس سلامابيس من جامعة سوينبرن للتكنولوجيا في أستراليا أن توقف المواقع عن العمل قد يكون إجراءً احترازيًا لحماية الأنظمة أثناء تطبيق التحديثات الأمنية، وليس بالضرورة دليلًا على تعرضها للاختراق. وتشير البيانات الأولية إلى عدم استخدام التقنيات المتاحة لتنفيذ هجمات حتى الآن. وبينما يُتوقع أن تتمكن المؤسسات الكبرى من معالجة الثغرة بسرعة، فإن المواقع الأخرى قد تظل عرضة للخطر، خاصة تلك التي لا يدرك أصحابها وجود المشكلة.

يمكن أن يؤدي تسريب البيانات إلى تعريض العملاء لمخاطر مستقبلية، مثل هجمات "التصيد الاحتيالي" التي تهدف إلى سرقة بيانات الاعتماد. كما أن تعقيد الأنظمة وترابطها، واعتمادها على واجهات برمجية خارجية، قد يعنيان بقاء بعض الثغرات قائمة حتى بعد معالجة المشكلة الأساسية. وأشارت راحات مسعود، المحاضرة البارزة في الأمن السيبراني بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، إلى أن الجهات التي تعتمد على أطراف ثالثة تستخدم "بي إتش بي" قد تظل أنظمتها عرضة للخطر. وأكد كيريسون على ضرورة تبني تدابير أمن سيبراني متعددة للحماية.

شارك الخبر: