لبنان
سياسة

سبتة تشتعل: مواجهات عنيفة بين السكان والشرطة وسط تزايد أعداد المهاجرين

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٠ ص0 مشاهدة
سبتة تشتعل: مواجهات عنيفة بين السكان والشرطة وسط تزايد أعداد المهاجرين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة سبتة تتصاعد... مواجهات مع الشرطة وتظاهرات ضد المهاجرين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، تصاعداً خطيراً في الأزمة الأمنية والإنسانية، حيث تحولت الاحتجاجات ضد الأوضاع إلى مواجهات مباشرة بين السكان المحليين وقوات الشرطة. يأتي هذا التصعيد بعد شهر من التدفق الكبير لمهاجرين قادمين من المغرب، مما ألقى بظلاله على المشهد السياسي قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في الربيع المقبل.

وقعت اشتباكات عنيفة مساء الخميس، حيث فرقت الشرطة متظاهرين حاولوا الوصول إلى المنطقة التي يقيم فيها المهاجرون، وقام البعض بإضرام النيران في ممتلكات المهاجرين، وفقاً لما أظهرته لقطات بثها التلفزيون الإسباني الرسمي. وقبل ذلك، حاول عشرات المتظاهرين منع مركبات تابعة للصليب الأحمر من توزيع المساعدات الغذائية على مئات المهاجرين المتواجدين على الشاطئ، وهتفوا بشعارات مناهضة للمهاجرين وللصليب الأحمر، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم.

دعت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة إلى التهدئة، في ظل توترات متزايدة عقب وصول أكثر من 70 ألف مهاجر في نهاية يوليو الماضي. يعاني المهاجرون، الذين يقدر عددهم بالآلاف (بين 3500 و10 آلاف حسب تقديرات مختلفة)، من نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية، وينامون في مراكز مؤقتة أو على الشاطئ أو في الشوارع.

شهدت المدينة اضطرابات مساء الأربعاء، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا التعرض لمهاجرين على الشاطئ. كما تعرضت آلية عسكرية لكمين من قبل حوالي 70 مهاجراً بالحجارة، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح طفيفة.

أعربت المسؤولة عن الشؤون المالية في سبتة، كيسي تشانديراماني، عن شعور المدينة بـ"الترك" وغياب الاستجابة من الحكومة المركزية، بينما أكد وزير العدل فيليكس بولانيوس على ضرورة التهدئة والثقة في الدولة.

اتخذت حكومة بيدرو سانشيز تدابير لتسريع إعادة المهاجرين إلى المغرب، وأنشأت قيادة خاصة في سبتة برئاسة وزير السياسة الإقليمية آنخيل فيكتور توريس. كما أعلنت وزارة الداخلية عن إرسال طواقم إضافية للنظر في أوضاع المهاجرين، وخصصت 25 مليون يورو لحماية القاصرين غير المصحوبين بذويهم، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان في عمليات الترحيل.

يُعد الوضع في سبتة محور نقاش سياسي محتدم بين الحكومة اليسارية والمعارضة اليمينية، التي انتقدت بشدة عدم اتخاذ تدابير كافية لاحتواء الأزمة.

شارك الخبر: