لبنان
ثقافة

الرابطة القلمية: شرارة تجديد اللغة والأدب في فجر النهضة الحديثة

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٠ ص0 مشاهدة
الرابطة القلمية: شرارة تجديد اللغة والأدب في فجر النهضة الحديثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نحو "رابطة قلمية" جديدة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعترف بأن عملي على تجديد لغة ترجماتي قد ساعدني في تجديد كتاباتي النثرية، مستخدماً قوالب وتراكيب ومفردات من لغة العصر الحالي. أدرك أن هذه اللغة ستصبح قديمة وخارج التداول مع مرور الزمن. في علم النشأة والارتقاء، تنمو الكائنات الحية ما دامت هناك حاجة إليها، فإذا انتفت هذه الحاجة بدأت تذبل وتختفي. اللغة، كأي كائن حي، تنمو ما دامت على ألسنة الناس وأقلامهم. وعندما يقل تداولها، تبدأ كلماتها وعباراتها بالذبول لتنمو مكانها كلمات وعبارات جديدة تناسب عصرها، مجددةً دماء اللغة لتبقى سهلة التداول.

إذا كان لمصطلح "عصر النهضة" معنى، فهو محاولة تجديد اللغة (الأفكار متاحة للجميع، لكن الأهم هو كيفية التعبير عنها). ومع ذلك، فقد بقيت بعض العناصر القديمة من عصر الانحطاط تتناسل لسنوات، نافيةً عنه تسمية "عصر النهضة". أما فجر النهضة الحقيقي فقد بزغ من بعيد، من خلف المحيط، من نيويورك عام 1920 مع تأسيس "الرابطة القلمية". كان تجديد اللغة في صميم دعوتها كأساس للتجدد. فقد جاء في مقدمة نظام "الرابطة"، كما صاغه ميخائيل نعيمة، رفضٌ قاطع لاستمرار تقليد القدماء: "أصبحنا لا نرى من الأدب إلا لباسه الخارجي، فالأديب الحقيقي هو من أجاد في تقليد الأقدمين بتراكيبهم وأساليبهم اللغوية".

من هنا تأتي مقولة أدونيس بأن "جبران بشيرنا إلى نهضة الأدب، وهو مؤسس رؤيا الحداثة والرائد الأول في التعبير عنها". وعبارات "البشير" و"الرؤيا" و"الريادة" تشير جميعها إلى وجهة واحدة: اللغة هي المنطلق والمآل.

شارك الخبر: