لبنان
ثقافة

لغز لوحة فائق حسن: أين اختفت بعد سحبها من مزاد كريستيز؟

المدن١٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٨ ص0 مشاهدة
لغز لوحة فائق حسن: أين اختفت بعد سحبها من مزاد كريستيز؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أين اختفت لوحة فائق حسن بعد أن سحبت من المزاد؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار الباحث محمد السعدون تساؤلات عبر منصة فايسبوك حول مصير لوحة الفنان الراحل فائق حسن، وذلك في منشور حمل عنوان "من نادي الضباط إلى مزاد كريستيز: أين اختفت لوحة فائق حسن بعد أن سحبت من المزاد؟". وأوضح أن اللوحة سُحبت من مزاد أقيم في عام 2017 دون أن تعود إلى العراق، مشيراً إلى أن هذه الحادثة ليست استثناءً بل طالت عمليات السرقة أعمالاً أخرى لفنانين رواد تعرض للبيع في المزادات.

في مارس/آذار 2017، قامت دار كريستيز بسحب لوحة زيتية للفنان العراقي الكبير فائق حسن، المؤرخة عام 1968 والمسجلة بعنوان Untitled، والتي قُدّرت قيمتها بين 400 و500 ألف دولار. تجسد اللوحة القائد صلاح الدين، وارتبط موضوعها بمعركة حطين أو معركة ذات الصواري بحسب الآراء المختلفة. جاء قرار السحب إثر اعتراضات تقدم بها الجانب العراقي مؤكداً أن العمل يعد من ممتلكات الدولة وسُرق من نادي الضباط في بغداد وهُرّب خارج البلاد.

تتجلى خطورة القضية في التساؤل عن مصير اللوحة ومكان وجودها الحالي بعد السحب. فقد أكد محمد السعدون أنه شاهد العمل بنفسه في نادي الضباط بمنطقة الكسرة في بغداد حين كان طالباً في معهد الفنون الجميلة، وهو ما أثبته أيضاً فنانون ومهتمون بالفن العراقي. وبحسب قاسم سبتي، تدخلت جمعية التشكيليين العراقيين في عام 2017 وقدمت توضيحات لدار كريستيز مهددة باللجوء إلى القضاء، مما أدى إلى سحب اللوحة باعتبارها مسروقة.

توالت شهادات أخرى تؤكد وجود اللوحة في نادي الضباط القديم ثم في نادي القادة بالكسرة، من بينها شهادة محمد زناد الذي شاهدها مطلع الثمانينيات وذكر أن النادي المذكور كان آخر مكان عُرضت فيه قبل أن تشهد المنطقة أعمال استيلاء بعد عام 2003. وتفتح هذه الشهادات الباب واسعاً أمام ملف اختفاء الأعمال الفنية العراقية من المؤسسات الحكومية والعسكرية والثقافية.

من جانبها، أدلت صاحبة الغاليري حنان نعومي بشهادة كشفت فيها عن زيارة شخص عربي لها ادعى ملكيته للوحة واشتريها بعد سحبها، دون أن يتمكن من تقديم ما يثبت ذلك عند مواجهته لارتباطها بنادي الضباط العراقيين. كما نقل الكاتب فاروق يوسف أن اللوحة عادت إلى الشخص الذي عرضها، وسط غياب مطالبات رسمية من الجهات العراقية لعدم علمها أو اهتمامها بالأمر، بينما تداولت مصادر أخرى معلومات تفيد بوجود اللوحة في عمّان لدى عائلة فلسطينية، وهو ما ورد أيضاً في إصدار عام 2003 لمطبوع ماكو MAKO بإشراف ضياء العزاوي.

تؤكد هذه القضية عمق أزمة حماية التراث الثقافي والفني العراقي وتسلّط الضوء على أهمية تتبع تاريخ الملكية والبروفينانس لحماية الأعمال الفنية من الاتجار غير القانوني واستعادة ما فقد منها لصالح الذاكرة الوطنية العراقية.

شارك الخبر: