قانون العفو العام في قصر العدل: تعقيدات إجرائية وثغرات قانونية تؤخر التنفيذ


هذا الخبر بعنوان "العفو العام أمام امتحان القضاء: إرباك النص وتعقيدات الملاحقة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار إلى قصر العدل مع وصول النسخة النهائية لقانون العفو العام إلى النيابة العامة التمييزية، تمهيدًا لتوقيعه من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودخوله مرحلة التنفيذ رسميًا. لكن المسار الفعلي لتطبيق هذا القانون لن يكون ممهدًا أو سريعًا كما يشتهي السجناء وعائلاتهم، إذ تشي الكواليس القضائية بدخول الملف في نفق من الإجراءات والتدقيق الفردي وتضارب التفاصيل.
وبحسب مصدر قضائي لـ"المدن"، ينكب النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج حاليًا على دراسة متن القانون للوقوف على كافة تفاصيله، ومن المرتقب أن يصدر تعميمًا يحدد الآلية الرسمية للتعاطي مع ملفات المشمولين بالعفو للحدّ من الإرباك القائم والتسريبات المتناقضة.
ولن يترجم صدور القانون بإخلاءات سبيل جماعية ومباشرة، بل سيبدأ المسار الإجرائي عبر تقديم المحامين طلبات رسمية أمام النيابات العامة لدراسة كل ملف على حدة، ولن تنطلق الوتيرة الفعلية للبتّ إلا بعد انتهاء العطلة القضائية في 15 أيلول المقبل.
وتبرز أبرز العقبات في متابعة ملفات الموقوفين غير المحكومين، حيث تفتقر النشرة العدلية للأحكام غير المبرمة، مما يفرض على القضاة مراسلة المحاكم في مختلف المناطق للتقصي عن ملف كل شخص.
كما يبرز التباس قانوني في صياغة بعض المصطلحات المتعلقة بالاستثناءات مثل جرائم التزوير وتقليد النقد، إضافة إلى الإشكالية الأبرز المتعلقة باستثناء جرائم "أموال المودعين" لعدم وجود توصيف جرمي صريح لها في قانون العقوبات اللبناني.
وفي السياق ذاته، تتحول القضايا التي تشملها العفو مثل الاحتيال والضرب من جزائية إلى مدنية، مما يعني استمرار التوقيفات الجديدة وعدم قدرة قانون العفو على حل أزمة اكتظاظ السجون بشكل جذري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة