لبنان
سياسة

لبنان في فخ حزب الله: السلطة تخشى المواجهة وتُسلّم القرار

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ م0 مشاهدة
لبنان في فخ حزب الله: السلطة تخشى المواجهة وتُسلّم القرار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفخ: تخشى السلطة مواجهة "حزب الله" فتسلّمه لبنان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد السلطة اللبنانية نفسها في موقف حرج، حيث أن كلما زاد خوفها من مواجهة حزب الله، اضطرت إلى التنسيق معه بشكل أكبر. هذا التنسيق المتزايد يثير شكوكاً خارجية حول استقلالية القرار اللبناني، مما قد يدفع واشنطن إلى تجاوز الدولة اللبنانية.

تتعرض منطقة المنصوري جنوبي لبنان لغارات جوية إسرائيلية متكررة، كان آخرها في 25 أغسطس 2026.

تواجه السلطة اللبنانية اليوم تحدياً لا يمكن تأجيله، لم يعد يتعلق فقط بسلاح حزب الله أو آلية نزع السلاح، بل بقدرة الدولة على اتخاذ قرار مستقل وتنفيذه. يبدو أن الخوف من حزب الله يدفع السلطة نحو سلوك قد يؤدي بها إلى الوقوع في الفخ الذي نصبه الحزب منذ سنوات: دولة مترددة في المواجهة، تجد نفسها عاجزة عن إقناع الخارج بقدرتها على ممارسة سيادتها.

تكشف الرسائل الأميركية والإسرائيلية الأخيرة عن وضوح هذا المسار. فالجانب الأميركي يلوّح بإمكانية التفاوض المباشر مع حزب الله، بعدما كان التعامل مع الملف اللبناني يتم عبر الدولة ومؤسساتها. وقد صرح السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، بأن واشنطن مستعدة للتفاوض مع الحزب إذا كان لديه ما يقدمه، مع التأكيد على أن السلاح يجب أن يكون حصراً في يد الدولة.

تحمل هذه الرسالة ضغطاً على السلطة اللبنانية أكثر من كونها مجرد انفتاح على الحزب. فالمعنى السياسي هو أن واشنطن لن تلتزم بالضرورة بالقنوات الرسمية اللبنانية إذا لم تجد فيها القدرة على إيجاد حل فعلي لملف السلاح. والأخطر من ذلك هو التلويح بإعادة الملف اللبناني إلى إيران. فإذا استنتجت واشنطن أن الدولة اللبنانية غير قادرة على حسم علاقتها بـحزب الله، فإن الانتقال من التفاوض مع بيروت إلى البحث عن تفاهم مع الحزب أو مرجعيته الإيرانية يصبح احتمالاً مطروحاً.

عندها، لن يتعلق الأمر بالسلاح فقط، بل سيدخل مباشرة في بنية النظام اللبناني الهش، بما يعنيه ذلك من أثمان سياسية قد تدفعها القوى والمؤسسات التي يفترض أنها تمثل الدولة. هنا يكمن خطر الوقوع في الفخ. فالسلطة التي تخشى المواجهة مع حزب الله قد تعتقد أن إبقاء قنوات التنسيق مفتوحة، وتأجيل المواجهة، والبحث عن تسويات تدريجية، يحمي الاستقرار الداخلي. لكن الرسالة الأميركية تبدو مختلفة: عدم تنفيذ ما تعهدت به الدولة قد يؤدي إلى فقدانها احتكار الملف لمصلحة قنوات أخرى.

شارك الخبر: