تنويه
هذا الخبر بعنوان "محمد فرحات... أيام فرط الجوز في جرجوع" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد الذكريات مع إطلالة موسم الجوز في قرية جرجوع، حيث يمثل هذا التقويم السنوي بداية ونهاية دورة الحياة الريفية للمؤلف. كانت أشجار الجوز تُزرع تقليدياً على أطراف الحقول كي لا تؤذي ظلالها المزروعات الصيفية، مما جعل تلك الأماكن بيئة خصبة لنبات العلّيق الشقي بأشواكه ونموه المتواصل. ورغم صعوبة السيطرة على العلّيق، إلا أن ثماره اللذيذة جعلت الجميع يتسابقون والعصافير لالتهامها.
يتزامن نضوج ثمار العلّيق مع موسم فرط الجوز. وفي ذكريات الطفولة، كان الأب يصعد إلى أعالي شجرة الجوز مستخدماً العصا الطويلة المعروفة بالمِفراط، بينما يستل منجله ليصنع دهاليز داخل نبات العلّيق تسهل عملية البحث عن حبات الجوز المتساقطة. كان الدخول في تلك الدهاليز يشبه الانتقال إلى عالم غامض يعزله سقف كثيف من أوراق وأشواك العلّيق عن العالم الخارجي.
وتتداخل الروائح الطبيعية في جرجوع لتصنع عطراً فريداً لا يتكرر، ناتجاً عن امتزاج رطوبة الأرض مع قشور حبات الجوز الخضراء والأغصان المقصوصة حديثاً، وهو عطر يبعث في الأرواح نشوة لا مثيل لها. وإلى جانب الجوز والعلّيق، كان نبات الحبق يبثّ عبيقه في الديار الفلاحية خلال تلك الأيام، مستبقاً رحيل صيفه ليترك للبشر بذوره طمأنينةً بألا يغيب عنهم في السنة القادمة.
أخبار ذات صلة
ثقافةالأب سليم دكّاش يطلق الجزء الثاني من "خواطر على الطريق": أكتب لأنني أعيش الأسئلة
ثقافةنقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي ينعى الشاعرة والرسامة باسمة الباطولي
ثقافةمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67: تحديات العصر الرقمي ورهان استعادة القارئ
ثقافة
