دروس من ذكرى يوحنا المعمدان: حين تبقى الحقيقة أقوى من السيف والكلمة الجارحة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "هل تموت الكلمة حين يُقطع الرأس؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ذكرى يوحنا المعمدان، فلنَصم عن البُغض والكبرياء وقتل الآخر بالكلمة، ولنفطر على المحبة والمغفرة والرجاء، تأملًا في لوحة "القديس يوحنا المعمدان" المعروضة في متحف اللوفر في باريس.
يكتب د. فادي أبو مراد موضحًا أننا نتعلّم من ذكرى قطع رأس يوحنا المعمدان، وهو يومٌ من أشدّ أيام الصيام رهبةً، أنّ الكلمة الخلاصيّة حيّة وفاعلة ومثمرة. فالكنيسة لا تضع أمامنا هذا الحدث كقصة من الماضي فحسب، بل تكشف من خلاله هشاشة الإنسان حين يفقد بوصلته نتيجة رغبة عابرة أو كلمة متهورة أو مكيدة أو خوف من الناس.
لم يُمثل يوحنا خطرًا على هيروديا لأنه حمل سيفًا، بل لأنه حمل الحقيقة. وحين سعت هيروديا لإسكاته، قتلت الحامل وبقيت الحقيقة. من هنا، تصبح الذكرى مرآة تعكس هشاشة الإنسان حين يصبح أسيرًا لنظرة الآخرين ولصورة يريد الحفاظ عليها. وتتساءل المقالة: أليست هذه الهشاشة حاضرة فينا جميعًا بأشكال أكثر نعومة؟
في هذه المناسبة، يدعو الكاتب كل فرد إلى التوقف عن البحث عن هيروديا في الآخرين، والبحث عن النفس في الداخل، ومواجهة الضعفات والحسابات الصغيرة بدلاً من التفرّج والوعظ. فكم مرة نؤذي الآخرين بالكلمات، أو ندفن المحبة بسبب رفض الغفران، أو نحوّل الخلافات الصغيرة إلى خصومات متوارثة؟
يؤكد المقال أن المجتمع لا يسقط دفعة واحدة، بل ينهار حين تصبح الكلمة أقسى من القلب والذاكرة أقوى من المغفرة. والأخطر هو الخلط بين الغيرة على الجماعة وامتلاكها، أو تحويل التراث إلى ساحة لتصفية الحسابات. ورغم أهمية الاحتفال بالإنجازات والجهود السابقة، فإن السؤال الأهم يظل: ماذا نستطيع أن نفعل الآن وإلى أين نريد أن نذهب؟ فالإفراط في الحديث عن الماضي قد يكون محاولة لتعويض عقم الحاضر.
ويخلص المقال إلى أن الصيام الحقيقي يتجاوز الامتناع عن الطعام ليشمل الامتناع عن الكلمة الجارحة، والحكم المدين، والكبرياء المانع للاعتذار. والمحبة هي فعل أنثروبولوجي يعيد بناء الإنسان، بينما المغفرة تحرر الذاكرة من أن تتحول إلى سجن. وتختتم الدعوة بالتماس شجاعة تعرية النفس قبل الآخرين، والبدء بالذات لنكون ممن يمهدون الطريق نحو مستقبل أفضل تتسع فيه القلوب للاختلاف والمحبة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة