لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

منوعات

رحلة الشاي الساخن في صيف مصر: مشروب يتحدى الحرارة والتاريخ

النهار٣٠ آب ٢٠٢٦ في ١١:٠٧ ص0 مشاهدة
رحلة الشاي الساخن في صيف مصر: مشروب يتحدى الحرارة والتاريخ

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""هات شاي يا أسطى"… كوبٌ عصيّ على شمس الصيف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عزّ صيف القاهرة، حيث الشمس حارقة والشوارع تضجّ بأبواق السيارات وأصوات الباعة، ثمة مشهد لا يبدو للحرّ أي سلطة عليه: "كباية شاي" ساخنة، تُرتشف على مهل وكأن درجة الحرارة في الخارج لا تعنيها، مشهد عصيّ على الحرّ وعلى المنطق معاً. ثمة مفارقة في هذا المشهد، فبين حرارة الشمس وبخار الكوب، تبدو "كباية الشاي" وكأنها تسير عكس منطق الطقس.

لكن هذه الألفة بين المكان والكوب لم تولد معه، وراءها رحلة طويلة حوّلت الشاي من غريبٍ عابر إلى واحد من أكثر تفاصيل الحياة حضوراً. قبل أن يستقرّ الشاي في أكوابنا، كان مسافراً حملته القوافل من موطنه في الصين، وعبرت به طرق التجارة القديمة التي عُرفت لاحقاً بطريق الحرير، متنقّلاً بين الشرق والغرب، إلى أن وصل إلى منطقتنا غريباً ثم بقي فيها.

جاء حضور الشاي في العالم العربي متأخراً مقارنة بالقهوة، ومع اتساع حركة التجارة خلال القرن التاسع عشر، ازداد حضوره في أسواق الدولة العثمانية وبلاد الشام، فيما عزّز النفوذ البريطاني حضوره في مصر حتى تحوّل إلى جزء من الحياة اليومية. ورغم تجذّر الشاي في الحياة المصرية، تعتمد مصر على استيراده، ويأتي جزء كبير من الشاي الأسود من كينيا.

لم تبقَ حكاية الشاي حبيسة مصر، بل امتدت إلى أنحاء العالم العربي متخذةً في كل بلد طابعاً خاصاً، من "الاستكان" العراقي إلى الشاي بالنعناع في المغرب، مروراً بالخليج وبلاد الشام. وفي السعودية، جاور الشاي القهوة العربية، بينما أصبح تحضيره في المغرب طقساً اجتماعياً. وحتى إن بعض الكتابات أطلقت عليه لقب "خمر المؤمنين".

ولم تكن رحلة الشاي هادئة دائماً؛ ففي عام 1773، تحولت صناديق منه إلى رمز للتمرّد عندما ألقى محتجون في المستعمرات الأميركية شحنات من الشاي في ميناء بوسطن في الحدث المعروف باسم "حفلة شاي بوسطن". علمياً، قد يحفّز المشروب الساخن التعرّق ليساعد الجسم على فقدان الحرارة، لكن حين تصبح الرشفة عادةً متوارثة، لا يعود الطقس وحده صاحب القرار.

شارك الخبر: