عودة نظام السداسيات وتنصيف النقاط: الدوري اللبناني على موعد مع إثارة غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "عودة السداسية إلى الدوري اللبناني... الإثارة في المقدمة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الدوري اللبناني لكرة القدم في نسخته الـ67 عودة لنظام السداسيات، وهو نظام يعتمد على تقسيم الفرق إلى مجموعتين (السداسية العليا والسداسية السفلى) بعد المرحلة الأولى، مع تطبيق نظام تنصيف النقاط. هذا التغيير، الذي غاب عن الموسم الماضي، لا يهدف فقط إلى زيادة الإثارة، بل يمثل أيضاً نظاماً قادراً على قلب موازين المنافسة في الأمتار الأخيرة من البطولة.
في نظام السداسيات، يتم تقسيم الفرق الـ12 إلى مجموعتين: سداسية للأوائل وسداسية للأواخر. ومع ذلك، فإن تطبيق نظام تنصيف النقاط يحوّل المرحلة الأولى من مجرد سباق إلى مقدمة لبطولة جديدة، حيث يتم تقليص الفارق بين النقاط إلى النصف. هذا يعني أن الفريق المتصدر بفارق عشر نقاط، على سبيل المثال، سيدخل السداسية متقدماً بخمس نقاط فقط، مما يضع أفضلية المتصدر تحت الاختبار مجدداً ويمنح الفرق الأخرى فرصة أكبر للمنافسة.
وقد شهد الموسم الماضي، 2023-2024، نهاية درامية للدوري اللبناني، حيث توّج فريق الأنصار باللقب في المباراة الأخيرة بعد صراع محتدم مع غريمه التقليدي النجمة. على الرغم من استقرار الأنصار وقوته طوال الموسم، إلا أن النجمة تمكن من خطف اللقب بفارق نقطة واحدة في اللحظات الأخيرة، مما يبرز أهمية المنافسة حتى الصافرة الأخيرة.
النظام الجديد يذهب أبعد من ذلك، حيث تصبح المرحلتان (الأولى والسداسية) غير متساويتين في القيمة. المرحلة الأولى تحدد المتأهلين وترتيب البداية، لكن السداسية تمنح وزناً أكبر في صناعة البطل، حيث يمكن لعشر مباريات جديدة أن تعوض جزءاً كبيراً من التفوق الذي بُني في المرحلة الأولى. هذا النظام يرفع قيمة السداسية جماهيرياً ويجعل الاستقرار طوال الموسم أقل تأثيراً في القرار النهائي.
تجارب أوروبية مشابهة، مثل الدوري البلجيكي الذي اعتمد نظام الـ"Play-offs" مع تنصيف النقاط، أثبتت قدرة هذا النظام على قلب الترتيب. ففي موسم 2023-2024، تمكن كلوب بروج من الفوز باللقب بعد إنهاء المرحلة المنتظمة خامساً ومتأخراً بفارق 19 نقطة عن المتصدر، مستفيداً من تقليص الفوارق في السداسية.
يعتبر الصراع المفتوح هو الفارق الأهم في التجربة اللبنانية. فالسداسية بحد ذاتها يمكن أن تكون منطقية ومفيدة، فهي تزيد عدد المباريات ذات القيمة وتبقي الصراع على اللقب والهبوط حياً حتى النهاية. لكن تنصيف النقاط يعاقب جزئياً الفريق الذي نجح في بناء أفضلية كبيرة خلال المرحلة الأولى، مما يمنح الفريق المتأخر فرصة أكبر لإعادة المنافسة إلى نقطة أقرب.
الموسم الجديد يعد بمنافسة مفتوحة، خاصة مع اعتماد عدد من الأندية على الاغتراب لاستقدام لاعبين من أصول لبنانية، مثل الأنصار، النجمة، جويا، العهد، الصفاء، والحكمة بيروت. وجود فرق قوية مثل جويا والعهد يبشر بموسم 2026-2027 مليء بالإثارة والتحديات.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة