موقف الإمام موسى الصدر التاريخي يحاكي مأساة جنوب لبنان المستمرة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "موسى الصدر... ليتك أدركتهم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كان الإمام السيد موسى الصدر ينتقد في غير مناسبة ما يفعله المسلحون الفلسطينيون من داخل القرى اللبنانية، لأن من كان يتحمل تبعات تنفيذ أيّ عملية من أيّ نقطة هو الجنوبي وحده. وفي إحدى الخطب، قال الإمام موسى الصدر مستحضراً ما حصل في الجنوب:
"ما حصل في الجنوب كان منتظراً. فلبنان منذ سنوات يدفع ثمن أخطاء الآخرين باهظاً، ونرجو ألا يكلفه كيانه أو جزءاً من كيانه أيضاً ثمناً لأخطاء الآخرين".
بهذه العبارة اختصر الإمام موسى الصدر ما يحصل في الجنوب في 16 آذار 1978، بعد أيام على اجتياح إسرائيل لبنان، في حديث أدلى به لإذاعة "مونتي كارلو"، وتفردت "النهار" آنذاك بنقله في عددها الصادر يوم الجمعة 17 آذار 1978. وما قاله الصدر يومها مفيد للاتعاظ اليوم، إلا أن جنوب لبنان لا يزال على الرغم من اختلاف الجهات يدفع أثمان أخطاء الآخرين.
في اجتياح العام 1978 سيطرت القوات الإسرائيلية على مناطق في عمق 40 كيلومترا عن الحدود الجنوبية، من دون تسجيل تهجير كبير من القرى، وكانت الذريعة آنذاك عمل المنظمات الفلسطينية من لبنان وتنفيذ عمليات ضد المستوطنات. للمفارقة، كان الإمام ينتقد في غير مناسبة ما يفعله المسلحون الفلسطينيون من داخل القرى اللبنانية، لكون العناصر الفلسطينية كانت تنسحب من موقع التنفيذ، وتالياً فإن الرد الإسرائيلي هو على هذه النقطة اللبنانية المأهولة في الكثير من الأحيان، وكرر في أكثر من مقابلة وخطبة أن "اتفاق القاهرة لم يعطِ الفلسطينيين الجنوب".
ولم يكن الصدر محايداً حيال القضية الفلسطينية، ولا على مسافة كبيرة من الفلسطينيين، بل كان الأكثر جرأة في مطالبة الدولة اللبنانية باتخاذ موقف واضح مناصر لهذه القضية التي كانت حينذاك في أوجها، لكنه في الوقت عينه كان يعي خطورة الانخراط في حروب غير محسوبة النتائج دون دعم عربي واضح، ما جعله يحاول تفادي زج الجنوب في محرقة لا يعرف متى وبأيّ ثمن تخمد نيرانها.
اليوم يعيش الجنوب نكبة غير مسبوقة ومحوا للقرى وتهجيرا ضخما لا مثيل له في التاريخ، سببه الأول إيجاد " حزب الله " خيطا وهميا لا وجود له بينه وبين الجنوب مع قطاع غزة . وفي هذا السياق، ثمة تساؤل يراود كثرا منذ نهاية 2023 عما إذا كان الصدر ليكون مع إسناد كهذا من الجنوب لفصيل فلسطيني قرر أن ينتفض في توقيته وفق حسابات خاصة به، والجواب يُستنبط بلا جهد ذهني كبير، ففي المقابلة نفسها، قال الصدر "إن تمسك ابن الجنوب بمنطقته وبيته على رغم ما يتعرض له هو أقل واجب، لأن التجربة أكدت أن النزوح يعرّض الأرض للمطامع الإسرائيلية".
اليوم بعد أشهر على وقف إطلاق نار وافق عليه الحزب بمباركة إيرانية، يعيش مئات آلاف الجنوبيين خارج منازلهم، فيما تفجر إسرائيل القرى وتحتفظ بحزام أمني لم تستطع الحفاظ عليه بهذه السهولة حتى في السبعينيات والثمانينيات، فكيف يمكن عاقلا أن يحاول تبرير خيار "المشاغلة" والإسناد؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة