لبنان
صحة

مأساة مرضى السرطان في غزة: ارتفاع الوفيات بسبب منع العلاج وتدمير المستشفيات

المدن٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٨ م0 مشاهدة
مأساة مرضى السرطان في غزة: ارتفاع الوفيات بسبب منع العلاج وتدمير المستشفيات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع معدل الوفاة بالسرطان في غزة: إسرائيل تمنع العلاج" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد أطباء في قطاع غزة بأن معدلات الوفيات بين مرضى السرطان قد تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، مشيرين إلى أن إسرائيل تمنع العديد من المرضى من السفر لتلقي العلاج اللازم. وقد تم تدمير المنشأة الوحيدة المتخصصة في علاج السرطان بالقطاع، وهو ما يُعرف بـ "مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني"، الذي فجرته إسرائيل العام الماضي بزعم استخدامه من قبل مقاتلي حركة "حماس" كنفق. هذا الوضع يعني أن حوالي 17 ألف مصاب بالسرطان في غزة يفتقرون إلى خيارات علاجية محلية، بما في ذلك العلاج الكيميائي والعلاجات المتقدمة الأخرى، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".

ويواجه عدد قليل من الفلسطينيين القدرة على تحمل تكاليف السفر للعلاج، وحتى هؤلاء يواجهون قيوداً إسرائيلية صارمة على المعابر، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على حرية التنقل. وفي رد على استفسار، ذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT) أنها تنسق عمليات الإجلاء الطبي مع منظمة الصحة العالمية، وأن مغادرة غزة تتطلب موافقة دولة مضيفة واجتياز الفحص الأمني. ولم تعلق منظمة الصحة العالمية على الفور.

وتصف خلود أبو سهمود، وهي أم فلسطينية مصابة بسرطان المبيض في مرحلة متقدمة، وضعها بأنه سباق مع الزمن، حيث ينتشر المرض في جسدها. وقالت: "من الكبد إلى الرئة إلى العظام، أنا أموت. لم يعد هناك شعور يمكنني وصفه، فأنا أموت كل يوم، ومرضي يزداد سوءاً ووضعي مأساوي، حتى أظافري كلها سقطت". وتنتظر خلود، البالغة من العمر 33 عاماً، منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي الخروج من غزة لتلقي العلاج في مصر أو دولة أخرى.

وأشارت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إلى أن حوالي 5800 من سكان القطاع الذين يحتاجون إلى علاج طبي قد غادروا إلى مصر منذ شباط/فبراير، بعد إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود. وأوضحت الهيئة أن عمليات الإجلاء الطبي لا تخضع لقيود إسرائيلية، لكنها تعتمد على طلب رسمي من الدولة المستقبلة. وبحسب مسؤولين صحيين فلسطينيين، عبر 11 ألف شخص، بينهم مرضى، معبر رفح منذ إعادة فتحه، وهو أقل من نصف العدد المتوقع. كما أن 20 ألف مريض آخر، منهم خمسة آلاف مصاب بالسرطان، مسجلون لتلقي العلاج في الخارج لكن لم يسمح لهم بالمغادرة بعد.

قبل الحرب، حققت الخدمات الصحية في غزة تقدماً ملحوظاً، لكن معظم المستشفيات دمرت أو تضررت بشدة. ويعاني المستشفيات العاملة من نقص يصل إلى 70% في الإمدادات الطبية الأساسية، بما في ذلك ما يلزم لعلاج السرطان والتشخيص. وقد اغتالت إسرائيل عشرات المتخصصين ذوي الكفاءات العالية، مثل خبراء أمراض السرطان الذين كانوا يعملون في "مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني" الذي هدمته في آذار/مارس 2025.

وقال مدير مستشفى "الشفاء"، محمد أبو سلمية، إن المستشفى يسجل حالياً ما بين ثلاث إلى خمس حالات وفاة يومياً بسبب عدم تلقي المرضى العلاج الكيماوي اللازم. وأوضح الجراح الفلسطيني صبحي سكيك، الذي كان مدير "مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني"، أن معدل الوفيات قبل الحرب كان يتراوح بين حالة واحدة وحالتين يومياً، وأن ارتفاع العدد الحالي يعود بشكل أساسي إلى غياب العلاج المحلي والقيود على الحدود. وأشار سكيك أيضاً إلى احتمال انتشار السرطان بشكل أسرع بسبب المواد السامة من المتفجرات الإسرائيلية.

كان عدد مرضى السرطان المسجلين في غزة قبل الحرب حوالي 11 ألفاً، وتوقفت عمليات التسجيل إلى حد كبير بعدها. ويقدر سكيك أن ستة آلاف آخرين ربما أصيبوا بالسرطان منذ ذلك الحين، وأن هؤلاء لا يتلقون أي مساعدة لعدم تشخيصهم في المراحل المبكرة.

شارك الخبر: