كليرفيلد يحمل 'أجوبة' من إسرائيل إلى بيروت: هل تستأنف المفاوضات؟


هذا الخبر بعنوان "كليرفيلد يعود من إسرائيل بـ"أجوبة" لبيروت: هل تتنشط المفاوضات؟ جولة على بري وسلام...جعجع: جوهر التعثر في عدم تفكيك بنية حزب الله دعوات لتمديد ولاية اليونيفيل ومتابعة لملف اعادة اعمار النبطية في السراي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان "MCG4L" الجنرال جوزف كليرفيلد إلى بيروت قادمًا من إسرائيل، حاملاً معه نتائج الاتصالات والمقترحات المتعلقة بالشق العسكري من الإطار التفاوضي. تأتي هذه الزيارة في وقت تبدو فيه الاتصالات اللبنانية-الأميركية نشطة لإعادة تحريك المفاوضات.
وقد قام كليرفيلد، برفقة السفير الأميركي ميشال عيسى والوفد العسكري، بجولة شملت رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام. وصفت الأجواء خلال هذه اللقاءات بالإيجابية من قبل عيسى، الذي أكد استمرار مفاوضات روما.
في غضون ذلك، ومع ترقب آلية تنفيذ المناطق التجريبية والتحقق من عمل الجيش اللبناني فيها، برز اقتراح بمشاركة خمس دول في مهمة التحقق، وهي بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، كندا، وأذربيجان. في المقابل، لا تبدو واشنطن مستعدة لنشر قوات عسكرية على الأرض، بل تفضل متابعة الوضع عبر آلية يتم الاتفاق عليها.
ونقل مصدر رسمي لبناني لـ "المركزية" أن الموقف الأميركي الداعم للبنان في الرد على تصريحات الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس من شأنه تسريع الاتصالات لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات. وفي حين أفيد بأن خمس دول مطروحة للمشاركة في مهمة التحقق من عمل الجيش اللبناني في المناطق التجريبية المخصصة لسحب سلاح حزب الله، وصل كليرفيلد إلى بيروت. وقد عرض المقترحات اللبنانية حول المناطق التجريبية وكيفية تطبيقها، وآلية التحقق، وعمل الجيش الأميركي للتثبت من آليات التحقق، مع العلم أن واشنطن لا ترغب في نشر قوات عسكرية على الأرض بل تتابع الوضع عن كثب من خلال قوات يتم الاتفاق على نشرها. يُفترض أنه حمل إجابات اطلع عليها المسؤولون اللبنانيون في لقاءاته معهم اليوم، حيث زار صباحًا رئيس الحكومة نواف سلام، يرافقه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والوفد العسكري المرافق. جرى خلال اللقاء بحث الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل لعمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
أجواء إيجابية في عين التينة:
بعد ذلك، انتقل كليرفيلد وعيسى والوفد إلى عين التينة، حيث استقبلهما رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وصرح عيسى لدى مغادرته بأن "المفاوضات في روما مستمرة والأجواء إيجابية".
عيسى في الديمان:
في سياق متصل، زار السفير الأميركي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان. دار خلال اللقاء حديث عام حول الأوضاع في لبنان، وأهمية تعزيز أجواء الطمأنينة والاستقرار، وتغليب لغة الحوار والسلام، بما يحفظ لبنان وأبناءه ويؤمن لهم مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا. وأكد اللقاء "أهمية مواصلة الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلام وحماية لبنان من تداعيات الأزمات، في ظل التحديات التي يعيشها اللبنانيون وتطلعاتهم إلى مرحلة يسودها الأمان والاستقرار". ثم استضاف البطريرك السفير عيسى وعقيلته إلى مائدة الغداء.
الحجار في بعبدا:
استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الذي أطلعه على الوضع الأمني العام في البلاد، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الأمن. كما أطلعه على الإجراءات الأمنية وتدابير السير المتخذة في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما في المدن الكبرى والأماكن التي تشهد حركة كثيفة للمواطنين، خصوصًا خلال المناسبات الدينية والموسم السياحي.
جعجع: جوهر التعثر في عدم تفكيك بنية حزب الله
في المواقف السياسية، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن جوهر المشكلة في تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يكمن في عدم الالتزام بما اتُّفق عليه منذ العام 2024 لجهة تنفيذ تفكيك التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، مما أنتج فقدان مصداقية السلطة السياسية التي ما زالت تراهن على الوقت وتطورات الإقليم لعدم مواجهة الحزب، معتبرًا أن الجيش لا يتحمل المسؤولية في هذا السياق، بل السلطة السياسية. وسأل في حديث لـ"المركزية" عن سبب التصويب على نواب القوات اللبنانية في قانون العفو في الشق المتصل بالمبعدين إلى إسرائيل، وهم وحدهم من بين سائر النواب المسيحيين أثاروا الملف وناضلوا جاهدين للوصول إلى ما وصلوا إليه. وأسف لاستثمار البعض في دماء شهداء الجيش لمصالح سياسية، معتبرًا أن المسؤول عن دمائهم هو من أرسلهم إلى مواجهات خلفياتها سياسية كيدية، على غرار ما حصل في عبرا مع ظاهرة أحمد الأسير. واستغرب جعجع إقصاء وزير الخارجية يوسف رجي عن المشهد التفاوضي والزيارات الرئاسية إلى الخارج، مؤكدًا أن رجي رجل مؤسسات، ومن يسعى لبناء دولة المؤسسات لا يجوز أن يقصي وزير الخارجية عن المشهد، مستطردًا: "نغض النظر من أجل المصلحة الوطنية العليا للوصول إلى الدولة الفعلية، والوزير رجي يقدم هذه المصلحة على أي شيء آخر".
الأولوية لسحب السلاح:
من جهته، أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي إنهاء ملف السلاح خارج الدولة بصورة نهائية، باعتباره المدخل إلى استعادة السيادة والقرار الحر، قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة بناء لبنان ومعالجة الهواجس بين مكوناته وإرساء مصالحة حقيقية تمنع تكرار الحروب والأزمات. وقال الجميّل في خلال جولة له في قضاء جبيل إن لبنان أمام فرصة لطي صفحة الحروب وفتح صفحة جديدة، لكن ذلك يتطلب عدم المساومة أو القبول بأنصاف الحلول والترقيع والتأجيل، بل معالجة المشكلات اللبنانية الداخلية والخارجية من جذورها. وأوضح أن المسألة الأساسية تبدأ بإنهاء واقع الميليشيات، ولا سيما سلاح حزب الله، لأن لا دولة ولا اقتصاد ولا استقرار ولا مستقبل يمكن بناؤه في ظل وجود سلاح خارج الدولة.
تفجير وتدمير:
على الأرض، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مشاع المنصوري كما شوهدت تحركات لآلياته في بلدة حداثا، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، وسقوط قذيفة مدفعية. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في بلدة مركبا- قضاء مرجعيون. واشتعلت الحرائق في بلدة بني حيان- قضاء مرجعيون نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي المستمر على البلدة. وكان الجيش الإسرائيلي واصل أعمال التفجير والتدمير في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث نفذ منتصف ليل أمس تفجيرًا واسعًا في منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء غالونات متفجّرة. وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما، في ظل تحليق متواصل للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة. كما شهدت بيت ياحون وحداثا وكونين، سلسلة تفجيرات واسعة دوّت أصداؤها حتى قرى الساحل، بالتزامن مع تحرّكات وتقدم دبابات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.
إعمار النبطية:
في المتابعة الميدانية، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا خُصّص لمتابعة إعادة الإعمار في مدينة النبطية، وأكد على الأثر، أن النهوض بمدينة النبطية، حاضرة جبل عامل، يشكّل أولوية أساسية ضمن مساعي النهوض بالجنوب وتثبيت عودة أهله إلى بلداتهم وقراهم، مشددًا على أهمية دور المدينة كمركز للمحافظة، وما تضطلع به من وظائف إدارية واقتصادية وخدماتية. وجرى خلال الاجتماع عرض التقدم المحقق في مسار العودة والنهوض في المدينة، والبحث في أبرز الحاجات والتحديات التي لا تزال تواجهها، ولا سيما على صعيد البنى التحتية والمرافق والخدمات العامة. وتم الاتفاق على آليات لمتابعة هذه الملفات وتنسيق العمل بين الجهات المعنية، بما يسرّع تنفيذ الإجراءات والمشاريع ذات الأولوية.
دعوات لتمديد ولاية اليونيفيل:
إلى ذلك، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمم المتحدة إلى "إبقاء قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية بعثة اليونيفيل هذا العام". وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش، لويس شاربونو، إنّ "إنهاء عمل قوة اليونيفيل دون وجود قوة دولية قوية بديلة يعني فعلياً ترك ملايين المدنيين اللبنانيين يواجهون مصيراً مجهولاً وربما كارثياً". وأضاف "تُعد قوات حفظ السلام رادعاً حاسماً للهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان". وحثت "هيومن رايتس ووتش" الأمم المتحدة على تمديد ولاية قوة حفظ السلام "إلى حين تحسن الوضع الأمني بما يكفي للنظر في تقليص القوة بشكل أكبر".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة