قطر للطاقة تعزز إمدادات الغاز من أمريكا كتحوط ضد اضطرابات مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "قطر للطاقة تشتري غازاً أميركياً للتحوّط من اضطرابات هرمز" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمداد، كشف الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، عن شراء الشركة لإمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تحوط تجاري وموازنة تهدف إلى تأمين إيرادات الشركة في حال تعرض صادراتها عبر مضيق هرمز لاضطرابات مستقبلية.
وأوضح الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة، أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار الغاز في حال إغلاق المضيق، مما سيمكن قطر للطاقة من تحقيق إيرادات استثنائية. وتعد هذه التصريحات الأولى من نوعها التي تكشف عن آلية قطر، إحدى أكبر الدول المنتجة للغاز الطبيعي المسال عالمياً، لتعويض الإيرادات المحتملة وفقدانها بسبب التوترات الإقليمية وحماية عائداتها من أي اضطرابات مستقبلية.
وفي هذا السياق، وقعت الشركة اتفاقاً مدته 20 عاماً لشراء ثلاثة ملايين طن سنوياً من منشآت وودسايد في الولايات المتحدة، وذلك بعد اتفاقين سابقين مع شينير إنرجي لشراء ما يصل إلى أربعة ملايين طن سنوياً حتى عام 2054 من محطتي سابين باس وكوربوس كريستي، بإجمالي سبعة ملايين طن خلال أسبوعين. وأشار الكعبي إلى توقع توقيع المزيد من الاتفاقيات في المستقبل القريب.
وأوضح الكعبي أن هذه الاستراتيجية، التي استبعدت خيارات خطوط الأنابيب لكونها قد تكون أهدافاً أيضاً، لا تتطلب إنفاقاً رأسمالياً كبيراً وتكلفتها أقل بكثير من بناء خطوط أنابيب أو وحدات إنتاج جديدة. وأشار إلى أن الاستراتيجية تستند إلى خبرة قطر للطاقة وعملياتها التجارية وأسطولها الضخم من ناقلات الغاز.
يُذكر أن قطر للطاقة أوقفت إنتاجها في أوائل مارس بعد هجمات صاروخية، وأعلنت حالة القوة القاهرة حتى نهاية عام 2026. وتستحوذ قطر على نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز. ويهدف الكعبي إلى الاستفادة من أسطول الشركة الضخم، الذي سيصبح قريباً أكبر منصة لتجارة الغاز، لاستغلال فجوة الأسعار بين الغاز الأمريكي والأوروبي.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، توقع الكعبي توقيع مزيد من اتفاقات طويلة الأجل مع منتجين أميركيين وآخرين. وأشار إلى أن إصلاح الوحدتين المتضررتين في رأس لفان سيستغرق نحو ثلاث سنوات، وأن مصنع بيرل للغاز المسال المشترك مع شل يُتوقع عودته بحلول الربع الأول من 2027. وأكد أن قطر يمكنها استئناف الإنتاج الكامل في غضون أسبوع من التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الإنتاج سيظل مقتصراً على نحو 83% من مستويات ما قبل الحرب حتى تعود الوحدات المتضررة.
ونفى الكعبي إلغاء أي مشروع معلن، مؤكداً استمرار مشاريع حقل الشمال الشرقي والجنوبي والغربي، وأن أول وحدة في حقل الشمال من المتوقع أن تبدأ الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، بشرط التوصل إلى اتفاق سلام. وكشف عن لقاءاته بوزير النفط الإيراني بالإنابة لبحث التعاون في النفط والغاز بعد الحرب.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد