لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

ثقافة

كيف نكمل إنسانيتنا ونواجه تحديات الرأسمالية والوعي الزائف؟

النهار١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ ص0 مشاهدة
كيف نكمل إنسانيتنا ونواجه تحديات الرأسمالية والوعي الزائف؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أُكمّل-أُنَمّي الانسان فيِّ ؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتأسس الشركة بين الله والبشريّة على حجر الزاوية والصخرة الأبديّة، حيث يُعد المسيح وكنيسته كياناً واحداً لا ينفصل. وقد حدثنا يسوع سابقاً عن هذه الشركة من خلال مثل الملك الذي صنع عرساً لابنه ومأدبة سلام وحرية، دلالةً على الألفة والفرح والرجاء. الله مثابر ومحامٍ على دعوته لنا إلى مأدبة الحياة، غير أن البعض يرفض المشاركة في هذا الفرح المشترك وقبول حقيقة الحياة في المسيح. تتطلب الشركة مع الإله تحولاً كيانياً يقتضي تكميل الإنسان في كل فرد، ولا يكتمل هذا الاحتفال إلا بتماهي الإله مع ناسه الموجوعين وبث الوعي في محيطنا لمواجهة خيانة دور الوعي من قِبل مدعي الإيمان والثقافة.

في هذا السياق، يبرز دور "مثقف الوجع" وصانع الوعي الذي يربط الأحداث ويساعد الناس على التفكير، ليصبح شارعنا بحاجة إلى المثقف الطبيب الجراح الذي ينحاز للحقيقة والمصلحة العامة، تماماً كما تبرز صرخة عماد العيسى بضرورة خروج المثقفين من جحور الصمت إلى قلب المعركة. وكما وُظِّفت مفردات التحرير والديموقراطية سابقاً لتبرير الغزو والاحتلال، فإن الأمر يتكرر مع استمرار الاحتلال لأرضنا وخيراتنا وتراثنا.

وفي مثل المدعوين إلى العرس، لا يُستثنى أحد من الاحتفال ولا يُكره أحد على المشاركة، لكن التخلف عن تلبية الدعوة يعزل الإنسان. وهنا يأتي دور الرأسمالية التي تعيد إنتاج الإنسان ليبقي تحت السيطرة، بينما تكمن مهمتنا في إعادة إنتاج الإنسان القادر على تنظيم صفوفه وفهم الواقع ومقاومة الرأسمالية المتوحشة. إن الأزمة التي تعيشها شعوب منطقتنا تعود إلى عدم ارتفاع المواجهة الشعبية إلى مستوى الخطر الوجودي، في ظل استنزاف الرأسمالية للناس عبر ساعات العمل الطويلة والأجور المخفوضة والاستلاب الرقمي الذي يستغل الوقت والانتباه.

من هنا تتجلى ضرورة الركون إلى العمل الحزبي الجماعي والتخلي عن الأحزاب الطائفية، وإعادة إنتاج النضال العضوي وتنظيم طويل النَفَس لبناء الوعي وتأسيس تنظيمات مستقلة قادرة على تحويل المقاومة إلى مشروع تحرري. وفي المقابل، تعمل البروباغندا ضمن ثقافة الاستعمار الرأسمالي على تفتيت الوعي الجماعي وتعزيز الفردانية، مما يعوق تشكل الوعي المشترك. لذا، يجب على الشرفاء الصامتين إدراك أن الثقافة ليست ترفاً بل أداة لإنقاذ الإنسان وحماية الأرض والهوية، وأن الأجوبة الحقيقية تأتي من أولئك الذين مسحهم الله ليبشروا المساكين ويشفي المنكسرين.

شارك الخبر: