لبنان
اقتصاد

تسع سنوات من الجمود: مذكرة ديوان المحاسبة تكشف ثغرات سياسة الإنترنت في لبنان

النهار٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ م0 مشاهدة
تسع سنوات من الجمود: مذكرة ديوان المحاسبة تكشف ثغرات سياسة الإنترنت في لبنان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسع سنوات من دون سياسة إنترنت: ما تكشفه مذكرة ديوان المحاسبة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف مذكرة صادرة عن الغرفة الخامسة في ديوان المحاسبة، برئاسة القاضية زينب حمود، عن تعثر كبير في معالجة شبكات الإنترنت المنشأة خلافاً للقانون في لبنان. فمن أصل حوالي ثلاثة آلاف شبكة مخالفة، لم يُصرّح سوى بـ107 شبكات، وصدر خمسون أمر أشغال لم يُنفذ منها سوى اثنين جزئياً. هذا الوضع أدى إلى بقاء سوق تضم أكثر من مليون مشترك خارج التسجيل الكامل والفوترة والرقابة، مما نتج عنه خسارة إيرادات عامة تقدر بنحو 128.8 مليون دولار سنوياً، وتراجع حصة وزارة الاتصالات، عبر الشبكة العامة التي تديرها شركة أوجيرو، من حوالي 51% في عام 2021 إلى أقل من 25% حالياً.

ويظهر تحليل مسار قطاع الإنترنت منذ عام 2017، بناءً على ما وثقته المذكرة، فشلاً أوسع في توحيد مسارات التوسع العام في الألياف الضوئية، والاستثمار الخاص المنظم، وإدخال الشبكات المخالفة ومشتركيها إلى السوق النظامية. كان يفترض أن تتكامل هذه المسارات الثلاثة لتحقيق أهداف مشتركة.

بدأ المسار الأول في عام 2017 بمشروع لتوصيل حوالي 1.2 مليون منزل بالألياف الضوئية بتكلفة تقارب 300 مليون دولار، وقد بدأت أوجيرو تنفيذ مرحلته الأولى في عام 2018 قبل أن يتعثر. أما المسار الثاني، فقد تم تحديده بالمرسوم 3260 لعام 2018، وتعديلاته، لوضع إطار لاستثمار شركات نقل المعلومات المرخصة في البنية التحتية للدولة. يتيح هذا الإطار للشركات استثماراتها الخاصة مع تخصيص نسبة من الألياف للدولة وضمان إيرادات عامة.

فيما حدد المرسوم 9458 لعام 2022، وتعديلاته، المسار الثالث لإدخال الشبكات المخالفة ومشتركيها في النظام القانوني من خلال التسجيل والفوترة والرقابة، دون قطع الخدمة عن المستخدمين. كان تفعيل هذه المسارات الثلاثة بالتوازي سيؤدي إلى توسيع الشبكة العامة، وإضافة استثمارات شرعية، وإعادة تنظيم الشبكات المخالفة، مما يحسن الخدمة للمواطنين ويزيد الإيرادات للخزينة.

ومع ذلك، يضع المرسوم 11883 لعام 2023، كقاعدة عامة، اشتراط الهاتف الثابت للحصول على الإنترنت من وزارة الاتصالات/أوجيرو أو عبر مزودي الخدمة. هذا الشرط يتعارض مع تحولات الاستخدام العالمية وانخفاض انتشار الهاتف الثابت، ويشكل عائقاً أمام المشتركين الراغبين في الحصول على الإنترنت القانوني.

تؤكد مذكرة ديوان المحاسبة على ضرورة تفعيل النصوص النافذة المتعلقة باستثمار الـ DSP وحقوق الدولة ومعالجة الشبكات المخالفة، وتدعو الهيئة المنظمة للاتصالات إلى شرح أثر عدم التنفيذ على السوق والخزينة، والتوصية بتفعيلها أو تعديلها. كما تشير إلى أن مشروع الألياف الجديد، الذي يهدف لتوصيل أكثر من 325 ألف منزل وشركة، يجب أن يعيد تفعيل مسار التوسع العام وأن يتكامل مع المسارات الأخرى، بدلاً من أن يكون مشروعاً منفصلاً.

يثير توقيت إعادة تنظيم وزارة الاتصالات، الذي سبقته موافقة مجلس الوزراء ثم صدور المرسوم، تساؤلات حول استعجاله وفتحه لمرحلة انتقالية نحو ليبان تيليكوم، مما قد يؤثر على استقرار الوزارة وأوجيرو في إنجاز المشاريع. ويشدد التقرير على أن تعديل المادة الثالثة من المرسوم 11883 لإنهاء اشتراط الهاتف الثابت للحصول على الإنترنت هو الأولوية، لأنه يسهل انتقال المشتركين إلى الشبكات الشرعية ويزيد الإيرادات القانونية.

فيما يتعلق بالتمويل، يثار سؤال حول استخدام

شارك الخبر: