لبنان
اقتصاد

شركة "كورال" تحت المجهر: وثائق القضاء والتقارير الرسمية تدحض الشائعات

النهار٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ م0 مشاهدة
شركة "كورال" تحت المجهر: وثائق القضاء والتقارير الرسمية تدحض الشائعات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شائعات تطال شركة "كورال" مجدداً... فماذا تكشف الوثائق والتقارير وأحكام القضاء؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد شركة "كورال" نفسها مجدداً في قلب شائعات تثير تساؤلات حول سلامة عملياتها، لكن الوثائق والتقارير وأحكام القضاء تلقي ضوءاً كاشفاً على حقيقة الوضع. فقد خضعت منشأة "كورال" لسلسلة من عمليات الكشف والتدقيق من قبل جهات رقابية ورسمية ودولية متعددة.

أنجزت الشركة مؤخراً المرحلة المتقدمة من مشروع تطوير منشأتها وخزانات الغاز، وهو مشروع رافقته جدل واسع وتقارير تحدثت عن مخاطر محتملة، بل وسيناريوهات "كارثية"، ربطت بما حدث في مرفأ بيروت. "النهار" تابعت البحث بعيداً عن الاتهامات المتبادلة، لتكشف ما في الوثائق وما أظهرته عمليات الكشف والتدقيق، ومسار الملف أمام القضاء.

أولاً: تقارير الكشف والتدقيق تكشف الحقيقة

بحسب الوثائق والتقارير، خضعت منشأة "كورال" لعمليات كشف وتدقيق مكثفة. فبتكليف من وزارة الطاقة والمياه، أجرت شركة رقابة تابعة لـ Saybolt International أعمال استبدال الخزانات القديمة وإضافة خزانات جديدة، وأصدرت نحو 31 تقريراً دورياً على مدى سبع سنوات، بالإضافة إلى ثلاثة تقارير فنية شاملة في الشهرين الأخيرين. خلصت هذه التقارير إلى أن أعمال المشروع تمت وفقاً للموافقات الرسمية والتصاميم الهندسية المعتمدة، وأن المنشأة مجهزة بأنظمة سلامة ومكافحة حرائق واستجابة للطوارئ متكاملة. كما أشارت إلى أن اعتماد الخزانات المردومة للغاز يمثل حلاً هندسياً متقدماً ومعتمداً عالمياً لتعزيز السلامة وتقليل المخاطر.

في مطلع العام الحالي، أجرت شركة رقابة أخرى تابعة لـ International Cargo Surveyors كشفاً آخر بتكليف من وزارة الطاقة والمياه. جاء تقريرها، المرفق بـ28 مستنداً فنياً وتقنياً يبلغ مجموعها 470 صفحة، ليؤكد أن تجهيزات وأنظمة "كورال" من الأكثر حداثة وتطوراً، ومطابقة للمعايير العالمية، بل وتتفوق على ما هو متوافر في لبنان.

في 13 شباط 2026، أجرت المديرية العامة للدفاع المدني كشفاً ميدانياً شاملاً، وخلص تقريرها إلى أن المنشأة تتمتع بمنظومة سلامة عامة ومكافحة حرائق متكاملة تستند إلى أسس هندسية ومعايير دولية، وأن تجهيزات الوقاية تؤمن مستوى عالياً من الجهوزية والاستجابة.

كما خضعت المنشأة في شباط لتفتيش وفق برنامج JIG والمعيار الدولي EI/JIG 1530 من قبل شركة BP Ltd، وحصلت على درجة "جيّد"، وهو أعلى تصنيف، دون تسجيل أي ملاحظات خطيرة. وأشار التقرير إلى التطويرات الكبيرة التي شهدتها المنشأة.

وخلال آذار ونيسان، دقق Bureau Veritas في الشركة وفق المواصفة الدولية ISO 45001:2018، وخلص إلى تطبيق نظام فعال لإدارة السلامة، ومنحت الشركة الشهادة الدولية بناءً عليه.

ثانياً: المسار القضائي يدحض الشائعات

أما الجانب القضائي، فقد شهد مراجعات أمام مجلس شورى الدولة. في 26 شباط 2026، أصدر المجلس قراراً مؤقتاً بوقف التنفيذ لمدة أربعة أشهر. بعد تأمين كافة المستندات والاطلاع عليها وثبوت قانونيتها، عاد مجلس شورى الدولة في 4 حزيران 2026 عن قرار وقف التنفيذ، مؤكداً سلامة المسار المتبع والتقيد بالشروط المطلوبة.

لاحقاً، قُدّمت مراجعة ثانية مع طلب جديد لوقف التنفيذ، وهو ما وصفته "كورال" بـ"الاحتيال بالتقاضي" نظراً لتغيير إحدى الشركات المتقدمة بالمراجعة. إلا أن مجلس شورى الدولة، في 30 تموز 2026، قرّر ردّ طلب وقف التنفيذ الجديد، معتبراً أنه لا يجوز إعادة طرح الطلب نفسه في غياب معطيات جديدة، وقرر ضم المراجعتين.

في الختام، تظهر عمليات الكشف والتدقيق والتقارير الرسمية والدولية وقرارات القضاء أن الشائعات حول مخاطر سيناريوهات كارثية قد دُحضت. الكلمة الفصل تبقى للوثائق والتقارير الفنية والجهات المختصة والقضاء، لا للشائعات والتهويل.

شارك الخبر: