لبنان
تكنولوجيا

معهد الدوحة يحتضن قادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي لبناء اقتصادات عربية شاملة

المدن٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ م0 مشاهدة
معهد الدوحة يحتضن قادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي لبناء اقتصادات عربية شاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""معهد الدوحة" يستضيف قادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أوريدُ" للاتصالات، استضافت كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، يوم الثلاثاء، منتدى رفيع المستوى لقادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. حمل المنتدى عنوان: "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في جميع أنحاء المنطقة العربية". حضر المنتدى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر محمد بن علي بن محمد المناعي، وشارك فيه وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين عبد الرزاق النتشة، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية فادي مكي، ووزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في ليبيا زياد عبد الوارث الحجاجي، ورئيس الهيئة الاستشارية لرئاسة الوزراء العراقية يوسف خلف. كما شارك الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر بيبلوف تشودري، والرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية وحوكمة الشركات في مجموعة "أريدُ" هلال محمد الخليفي، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وخبراء دوليين، وممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني من مختلف الدول العربية.

تطويع التكنولوجيا الرقمية

في كلمته الافتتاحية، أعرب الدكتور عبد الوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، عن اعتزازه بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أريدُ" وشركائها، والحكومات، وخاصة حكومة دولة قطر، وجميع الشركاء وأصحاب المصلحة في هذا المشروع الطموح. يهدف المشروع إلى مواجهة تحديات المرحلة، أبرزها امتلاك التكنولوجيا الرقمية وتطويعها لخدمة اقتصادات المنطقة وتعزيز منفعة البشرية ودفع مسارات التقدم. وأكد رئيس المعهد تطلعه إلى تحقيق المنتدى لأعلى درجات النجاح، مستنداً إلى جدية المشاركين وأهمية أدوارهم في التصدي لتحديات معقدة تتطلب بناء أطر حوكمة متوازنة تجمع بين التنظيم والابتكار. كما شدد على أهمية تطوير صيغ فعالة للتعاون وتكامل الجهود، مع مراعاة متطلبات التنافس البنّاء، والتعامل الواعي مع الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مع الانتباه إلى مخاطره المتنامية.

تحديد الفجوات

من جهته، أكد بيبلوف تشودري، الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر، أن التحول الرقمي يحقق أثراً كبيراً عند تكامل خدمات الاتصال والبنية التحتية الرقمية والتقنيات الناشئة ضمن بيئة سياسات شاملة. وأشار إلى أن إطار السياسات الرقمية يوفر للدول أداة لتحديد الفجوات وترتيب الأولويات وفقاً لسياقاتها الوطنية. وأضاف أن المنتدى يمثل الخطوة التالية نحو ترجمة الأطر الإقليمية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ على مستوى الدول. وأشاد بالدور المتنامي لدولة قطر في هذا المجال وجهودها في دعم الابتكار وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وشكر معهد الدوحة للدراسات العليا على حسن الاستضافة والتعاون.

قيمة اقتصادية واجتماعية

أكد هلال محمد الخليفي، الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية في مجموعة "أريدُ"، أن التحول الرقمي قادر على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة للمنطقة. وأشار إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل تتطلب سياسات مناسبة وبيئة تنظيمية داعمة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأضاف أن الأولوية تتمثل في الانتقال من وضع الأطر إلى التنفيذ، عبر فهم واقع كل سوق على حدة، وتحديد متطلبات التغيير، والعمل على تحويل السياسات إلى تقدم ملموس.

مستقبل التحول الرقمي

انطلقت أعمال المنتدى، الذي يمتد نقاشاته على مدار يومين، بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى بعنوان "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية". شكلت الجلسة منصة استراتيجية للحوار حول مستقبل التحول الرقمي في العالم العربي، والسياسات الكفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوسيع فرص الشمول الرقمي، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. تحدث في الجلسة الافتتاحية فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، وزياد عبد الوارث الحجاجي، وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في ليبيا، وعبد الرزاق النتشة، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين، وإلينا سيلين، مديرة البرامج الإقليمية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجواد عباسي، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول. أدارت الجلسة الدكتورة أمل غزال، نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية في معهد الدوحة للدراسات العليا.

اقتصادات رقمية تعزز التنافسية

ركزت الجلسة على مناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه المنطقة العربية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، واستعرضت الرؤى والسياسات اللازمة لبناء اقتصادات رقمية تعزز التنافسية وتدعم تحقيق التنمية المستدامة، وتسهم في تقليص الفجوة الرقمية. أوضح الدكتور أيهب سعد، عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن المنتدى تستمر جلساته لمدة يومين، وأن الجلسة الافتتاحية متاحة للجمهور، بينما تخصص بقية الجلسات لبرامج التدريب وبناء القدرات المؤسسية، بمشاركة حوالي 85 ضيفاً ونخبة من الوزراء والشخصيات رفيعة المستوى يمثلون حوالي 15 دولة. وأضاف أن استضافة المعهد لهذا المنتدى تعكس دوره المتنامي كمؤسسة أكاديمية تسهم في صياغة النقاشات الاستراتيجية حول التحول الرقمي في المنطقة.

السياسات الناظمة للتحول الرقمي

أكد عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة أن السياسات الناظمة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تمثل محوراً رئيسيّاً لأعمال المنتدى، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير أطر تنظيمية وسياسات متكاملة وبرامج عملية تواكب تسارع هذا التحول وتحدياته، بما يسهم في بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية. يأتي المنتدى، الذي ينبثق من "إطار السياسات الرقمية للدول العربية" الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الانمائي أخيراً، في وقت يشهد فيه العالم تحولاً متسارعاً في دور السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي كمحركات للنمو الاقتصادي. يسعى المنتدى إلى الانتقال بالنقاش من مرحلة الرؤى إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر استعراض إطار السياسات الرقمية للدول العربية، وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية، وبحث آليات تطوير سياسات وطنية تدعم الابتكار، وتعزز البنية التحتية الرقمية، وتضمن الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي. كما يوفر المنتدى منصة للحوار بين صناع القرار والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية وشركات التكنولوجيا، بهدف تطوير رؤى مشتركة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الرقمي عربياً.

شارك الخبر: