لبنان
ثقافة

رحيل حبيبة وذكريات زمن جميل يسرق منا أمام أعيننا

المدن١٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٠ م0 مشاهدة
رحيل حبيبة وذكريات زمن جميل يسرق منا أمام أعيننا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عن حبيبة...وحياة تُسرق أمام عيوننا" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كنّا نسير مسافات بلا قيود، نملك الوقت وأجساداً فتية تحملنا بلا تعب. كان هواء ذلك الزمن نقياً، ومطر الشتاء يخلق سواقي وينابيع تنبلج من الأرض، وذلك قبل أن تحتل الأبنية مكان الأشجار وتختفي البساتين. في مقتبل الحياة، كنا نشغلنا الأيام بتبدل فصولها، نضحك بسعادة ونستنشق رائحة زهر الليمون والزعتر البري وقصص الجدات.

سبقتنا حبيبة إلى العالم الآخر بعد معاناة مع المرض الخبيث استمرت سبع سنوات أثقلتها الألم حتى استسلمت للغياب. وبعد أكثر من أربعين عاماً على تلك النزهات، نجلس اليوم نعدّ سنوات غياب حبيبة، وصارت الذكرى بعيدة خلف كمّ من الأحداث والحروب، بينما وحدها ابتسامة حبيبة تظل تطوف حولنا.

أصابنا الحنين إلى أيام كانت البيوت فيها مستقلة وأصيلة، يبنيها أهل القرى على أراض امتلكوها أباً عن جد. اليوم، لا حياة أصعب مما يُبنى على ذكريات راحت، فيما نعجز عن الإمساك بلحظتنا الراهنة، مستحضرين حبيبة التي كان شعرها الطويل المموج مسرحاً للفراشات وزهور الربيع.

الحديث عن حبيبة هو حديث عن عالم بديع من الألفة والجمال، وعن قرى سُوّيت بالأرض بفعل التفجيرات في جنوبنا المكلوم. لتظل حبيبة حبيبة الجميع، مثل بيوتنا وأحيائنا وقرانا.

شارك الخبر: