إسرائيل تناقش مصير مرتفعات "علي الطاهر" وتكثف عملياتها جنوب لبنان


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تبحث مصير "علي الطاهر" وتواصل عملياتها في الجنوب" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مرتفعات «علي الطاهر» مرحلة ميدانية جديدة، حيث تحول الاهتمام من كثافة القصف إلى مصير الموقع وطبيعة السيطرة عليه، بالتزامن مع استمرار العمليات الإسرائيلية على نطاق واسع في جنوب لبنان. وبحسب «هيئة البث الإسرائيلية» (كان)، فقد ناقشت القيادة الأمنية العليا مؤخراً مسألة استمرار السيطرة على مرتفعات علي الطاهر أو تسليمها للجيش اللبناني. وتتحدث تقديرات إسرائيلية عن مقتل غالبية عناصر «حزب الله» الذين كانوا متواجدين في الموقع، وهي معلومات لم تؤكدها مصادر لبنانية مستقلة. وبذلك، ينتقل السؤال في «علي الطاهر» من حجم الاستهداف إلى طبيعة السيطرة ومصير المنشأة، وما إذا كان الحديث عن تسليمها يعكس تغيراً في المرحلة الميدانية.
«ساقطة عسكرياً»
صرح العميد المتقاعد خالد حمادة لـ«الشرق الأوسط» بأن مرتفعات علي الطاهر يمكن اعتبارها «ساقطة عسكرياً»، نظراً لوجود القوات الإسرائيلية في محيطها وتحركها حولها ليلاً ونهاراً، بالإضافة إلى تفجير قصر بيت غندور الواقع أسفل المرتفعات. وأوضح أن عدم دخول القوات الإسرائيلية للمنشأة لا يعني عدم سيطرتها الميدانية على المنطقة. وأضاف حمادة أن عناصر «حزب الله» المحاصرين داخل المنشأة يواجهون احتمالات محدودة، سواء بالبقاء عالقين أو القتل، مما يشير إلى تضاؤل أثر الحياة داخل الموقع، مع احتمال وجود مفاجآت عند الدخول إليه.
ماذا يعني الحديث عن التسليم؟
أشار حمادة إلى أن ما ينشره الإعلام الإسرائيلي بشأن مصير عناصر «حزب الله» في «علي الطاهر» يمثل مؤشرات ميدانية وليست معلومات نهائية. وأوضح أن إسرائيل تحاول استثمار المسألة إعلامياً ونفسياً لاستفزاز «حزب الله» والحصول على معلومات. وأضاف أن إعلان إسرائيل عن مقتل نحو مائة عنصر من «حزب الله» له وقع كبير على جمهور الحزب وبيئته المحيطة، مما يرجح محاولة إسرائيل استثمار الوضع في «علي الطاهر» عسكرياً وإعلامياً ونفسياً.
عامل يتجاوز الموقع
صرح مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» بأن حسم الوضع في مرتفعات علي الطاهر لا يرتبط فقط بما يجري داخل الموقع ومحيطه، بل يتأثر أيضاً بالمناخ الإقليمي الأوسع، مما يفسر بقاء وضع المنطقة مفتوحاً. وأوضح أن أي ارتفاع في مستوى التوتر الإقليمي يزيد من صعوبة احتواء التطورات في «علي الطاهر»، بينما قد يتيح انخفاض التوتر الانتقال إلى ترتيبات أكثر ثباتاً. ورأى أن حساسية المرتفعات تكمن في تقاطع الوضع العسكري المحلي مع مستوى التصعيد المحيط بلبنان.
عمليات في نطاق واسع
تتزامن التطورات في «علي الطاهر» مع استمرار العمليات الإسرائيلية في نطاق واسع من الجنوب، بما في ذلك محيط النبطية، وأقضية مرجعيون، بنت جبيل، وصور. وامتدت الغارات والتفجيرات إلى كفرتبنيت، ومحيط القنطرة، وميفدون، ودوحة كفررمان، ومرتفعات علي الطاهر. وأفادت تقارير باستخدام قنابل فوسفورية في استهداف النبطية الفوقا. وفي قضاء مرجعيون، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً عنيفاً في بلدة الخيام. وفي قضاء بنت جبيل، سُجل تفجير عنيف في رشاف وعملية تمشيط باتجاه أطراف عيتا الجبل. وتعرضت المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي، وشهدت حولا والمنصوري وزوطر الشرقية وبيوت السياد موجات من إحراق المنازل والتجريف وتفجير المباني.
«تعهّد للوضع الميداني القائم»
يرفض حمادة توصيف العمليات بأنها توسع يومي جديد، معتبراً إياها جزءاً من نطاق مفتوح للحركة العسكرية. وأوضح أن ما يجري هو «تعهّد للوضع الميداني القائم»، حيث تتحرك القوات الإسرائيلية وتدخل وتخرج من مناطق بصورة متكررة، مثل المنصوري. وأضاف أن التدمير المتواصل يمثل وسيلة ضغط على الدولة اللبنانية لدفعها إلى القبول بما تم الاتفاق عليه. وختم حمادة بأن ما يجري هو واقع ميداني قائم تعمل إسرائيل على تعهده بصورة مستمرة من خلال الحركة العسكرية والتدمير.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة