لبنان
سياسة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاهرة: محادثات حول الاستثمارات وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط

النهار٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاهرة: محادثات حول الاستثمارات وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شي جينبينغ في مصر... جدول أعمال مزدحم تتصدّره الحرب في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في زيارة هي الأولى منذ عقد، وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر يوم الثلاثاء، حيث استقبله نظيره عبد الفتاح السيسي وزوجته. تضمنت الاستقبالات حضور فرقة مصرية للفولكلور الشعبي. تركز المحادثات بين الرئيسين، التي تستمر يومين، على الاستثمارات بين البلدين، مع إيلاء اهتمام خاص لتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والعقوبات الأمريكية.

تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه مصر والصين إلى إدارة الآثار المترتبة على الحرب المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط، والتي اندلعت بعد ضربات أمريكية إسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، مما أدى إلى أزمة في هذه المنطقة التجارية الحيوية. كانت واشنطن قد أعلنت الشهر الماضي عن عزمها توجيه ضربة قوية للاقتصاد الإيراني، محذرة من فرض عقوبات موسعة على داعمي طهران وشركائها، وهي عقوبات قد تطال بنوكاً مصرية وصينية.

تتصدر بكين، الشريك الرئيسي لطهران في مجال النفط، المشهد في هذا السياق. ففي إطار الحرب ضد إيران، تعهدت واشنطن بخنق الاقتصاد الإيراني وتهديد بتوسيع نطاق عقوباتها لتشمل بنوكاً صينية. ردت الصين بالتأكيد على حماية مصالحها. ومع اقتراب موعد لقاء شي جينبينغ مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سعت بكين إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الإقليمية الحليفة للولايات المتحدة.

قدمت الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، نفسها كطرف محايد في صراع الشرق الأوسط، ودعت مراراً إلى وقف دائم لإطلاق النار. في المقابل، حذرت مصر، التي تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية، من تصعيد إقليمي بعد تعرض أحد موانئها لضربة بطائرة مسيرة في يوليو. تُعد الصين مصدراً رئيسياً لمصر، حيث بلغ فائضها التجاري 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

يرى محللون أن القاهرة تسعى لاستغلال هذه الزيارة لإبراز استقلاليتها الاستراتيجية، من خلال إظهار قدرتها على الاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع واشنطن وبكين. أكد الرئيس السيسي في مقال له أن مصر تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي، وأن بلاده والصين شريكان يسهمان في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام العالمي.

من المقرر أن يزور شي جينبينغ المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة. تزينت شوارع القاهرة بالأعلام الصينية والمصرية ولافتات تحمل صور الرئيسين وعبارات عن الصداقة بين البلدين. من المتوقع أن يوقع الرئيسان اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، النقل، الطاقة، والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. تلعب الاستثمارات الصينية دوراً محورياً في المشاريع الكبرى للسيسي، بما في ذلك تمويل حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة. كما رسخت الصين حضوراً بارزاً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يرتبط البلدان أيضاً بتعاون عسكري، حيث استضافت مصر مناورات قتالية جوية مشتركة في أغسطس شاركت فيها مقاتلات صينية.

شارك الخبر: