لبنان
سياسة

ألبرتا ترفض الانفصال بأغلبية ساحقة وتؤكد وحدتها مع كندا في استفتاء حاسم

النهار٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٨ ص0 مشاهدة
ألبرتا ترفض الانفصال بأغلبية ساحقة وتؤكد وحدتها مع كندا في استفتاء حاسم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استفتاء ألبرتا: أغلبية ساحقة ترفض الانفصال وتؤكد وحدة المقاطعة مع كندا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر سكان مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط، يوم الاثنين، رفضاً قاطعاً بأغلبية ساحقة لفكرة تنظيم استفتاء مستقبلي حول انفصال المقاطعة عن كندا. جاءت هذه النتيجة لتشكل انتصاراً لرئيس الوزراء مارك كارني، الذي احتفى بـ"الخيار الواضح" الذي اتخذته المقاطعة من أجل "الوحدة"، وذلك في خضم حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

وفقاً للأرقام الأولية التي نشرتها شبكتا "سي بي سي" الرسمية و"سي تي في" الخاصة، حصل مؤيدو البقاء ضمن كندا على أكثر من 76% من الأصوات، بينما نال مؤيدو الاستفتاء الذي روّجت له الحركة الانفصالية حوالي 23% فقط. تُعد هذه النتيجة انتصاراً لرئيس الوزراء مارك كارني، الذي نشأ في ألبرتا، وأجرى جولة في المقاطعة لحث الناخبين على المشاركة بكثافة في التصويت. وقد أشاد كارني بـ"الخيار الواضح" للوحدة الذي اتخذته المقاطعة التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، مؤكداً أن "كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه" وأن ألبرتا وكندا "ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير".

الحركة الانفصالية في ألبرتا، التي كانت هامشية قبل بضع سنوات، أصبحت طرفاً محورياً في النقاش السياسي في كندا، مستقطبة اهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائها. ففي مطلع العام، وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت ألبرتا بأنها "شريك طبيعي" للولايات المتحدة، وحظي الانفصاليون باستقبال حافل في وزارة الخارجية الأميركية. كما دعا الملياردير إيلون ماسك في مطلع تشرين الأول/أكتوبر إلى استقلال المقاطعة.

في مطعم بمدينة إدمونتون حيث تجمع أنصار الحركة الانفصالية لمتابعة النتائج، خيم جو من الإحباط. وعلق جور دان (40 عاماً) لوكالة "فرانس برس": "بصراحة، إذا استمر هذا الوضع وبقينا ضمن كندا، فسأرحل ببساطة إلى الولايات المتحدة". وأكد ميتش سيلفستر، أحد قادة الحركة الانفصالية، أن حركته "أيقظت شيئاً في هذه المقاطعة، وهذا الشعور لن يختفي قريباً"، مضيفاً "لم نصل إلى خط النهاية هذه الليلة".

تملك ألبرتا، بفضل رواسبها من الرمال النفطية، رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم. وتشكل هذه الثروات محور مطالب الانفصاليين الذين يقولون إن الحكومة الفدرالية كبّلت صناعة النفط بقوانينها البيئية، خاصة خلال ولاية رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو. وفي خطوة تخالف نهج ترودو، عزز كارني العلاقات مع سلطات ألبرتا، وسرّع وتيرة إنشاء خط أنابيب نفط جديد إلى ساحل المحيط الهادئ، بهدف تصدير نفط ألبرتا إلى آسيا، وهو أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية كارني الرامية إلى الحد من اعتماد كندا على الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، صوّت ديفيد غالاغر (58 عاماً) لصالح البقاء ضمن كندا وقال في إدمونتون: "لا منطق في حجج مؤيدي الانفصال". بينما أيد هايدن تشان، طالب يبلغ 21 عامًا، إجراء الاستفتاء "لإتاحة الخيار للشعب". في مايو، نجحت الحركة الانفصالية في جمع التوقيعات الكافية لإطلاق استفتاء شعبي بشأن الاستقلال، قبل أن يُلغيه قاضٍ محلي لأسباب دستورية. زعيمة حزب المحافظين في المقاطعة دانييل سميث، المعارضة للاستقلال والتي يضم حزبها انفصاليين، قررت إجراء استفتاء خاص بها. وبعد ظهور النتائج الأولية، رحبت دانييل سميث بـ"الدعم الواسع لخيار البقاء ضمن كندا"، قائلة "شكرًا ألبرتا!". شبّه المحللون قرار سميث بدعوة سكان ألبرتا إلى التصويت بهدف تهدئة الجناح الانفصالي داخل حزبها، بالمغامرة التي أقدمت عليها الحكومة البريطانية حين نظمت استفتاء عام 2016 بشأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وحذر كارني، الذي كان آنذاك رئيسًا لبنك إنكلترا، ناخبي ألبرتا من "مجازفة خطيرة"، مشيراً إلى أن السنوات التي تلت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي شهدت "حالة من الغموض الشديد وتوقف الاستثمارات تماماً".

شارك الخبر: