لبنان
سياسة

الضغط الأمريكي على نتنياهو لإدانة حصار المستوطنين في قصرة

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
الضغط الأمريكي على نتنياهو لإدانة حصار المستوطنين في قصرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصار قصرة يضع نتنياهو أمام ضغط أميركي.." نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تضغط الولايات المتحدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة المستوطنين المتشددين علناً، بعد أن قاموا بحصار فلسطينيين داخل منازلهم في بلدة قصرة بالضفة الغربية المحتلة منذ حوالي أسبوع. وبحسب ما نقلت رويترز عن مسؤولين أميركي وإسرائيلي، فإن مسؤولين في البيت الأبيض يرغبون في أن يدين نتنياهو علناً تصرفات المستوطنين، في ظل تزايد الانتقادات لما يحدث في البلدة الواقعة جنوب نابلس. وأوضح المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن التحرك الأميركي جاء بعد علم واشنطن بأن أحد المنازل الفلسطينية التي تم استهدافها يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية. ولم يصدر نتنياهو أي تعليق حتى الآن على حصار المنازل في قصرة، كما لم يرد مكتبه أو البيت الأبيض على طلبات رويترز للتعليق.

"إرهابيون إسرائيليون"

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قد وجه انتقاداً علنياً شديداً للمستوطنين المشاركين في حصار أحد المنازل الفلسطينية، واصفاً إياهم بـ"الإرهابيين الإسرائيليين". ويكتسب موقف هاكابي أهمية خاصة نظراً لمواقفه المعروفة بتأييد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، عالقون داخل منازلهم في قصرة، بعد قطع المياه والكهرباء عنهم. وقالت عائشة حسن، وهي فلسطينية تقيم في أحد المنازل الثلاثة المحاصرة، إن الوضع لم يتغير على مدار ستة أيام، مؤكدة أن المستوطنين لا يزالون متواجدين حول المنازل. وأوضحت أن السكان حصلوا، يوم الجمعة، على بعض المواد الغذائية والمياه والمعلبات التي أحضرها ناشطون أجانب وإسرائيليون، بحسب رويترز. إلا أن الجيش الإسرائيلي منع النشطاء من الوصول مباشرة إلى المنازل، معللاً ذلك بأن الموقع منطقة عسكرية مغلقة. ووفقاً للسكان، سمح الجيش لهم لاحقاً بالخروج إلى طريق ترابي للحصول على المساعدات ونقلها بأنفسهم إلى المنازل.

وفي تطور ميداني، نصب مستوطنون خيمة جديدة بالقرب من أحد المنازل المحاصرة، قبل وصول قوات إسرائيلية إلى المكان وإزالتها. وأظهرت لقطات حصلت عليها رويترز سبعة مستوطنين بجوار خيمة زرقاء خارج أحد المنازل، فيما شوهد أحدهم وهو يرشق القرية القريبة بالحجارة. وقال الجيش الإسرائيلي إن "مدنيين إسرائيليين أقاموا خيمة في منطقة قصرة"، وإن قواته عملت على إزالتها مع توفير الحماية للسكان. وكان الجيش قد أرسل عشرات الجنود إلى قصرة يوم الخميس، وتمركز بعضهم في منازل داخل البلدة، مؤكداً أن انتشار القوات يهدف إلى حماية السكان والحفاظ على الأمن. كما أظهر تسجيل مصور من وقت سابق من الأسبوع رجالاً إسرائيليين يرتدون الزي العسكري وهم يشاركون المستوطنين الصلاة داخل إحدى الخيام. وقال الجيش إنه سيتخذ إجراءات تأديبية بحق أي عسكري يثبت تورطه في ذلك.

ويقول فلسطينيون ومنظمات حقوقية إن حصار المنازل يأتي ضمن ضغوط أوسع تستهدف دفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم. وتشير جماعات حقوقية إلى محاولات للاستيلاء على ممتلكات في أطراف قصرة وبلدة جالود المجاورة، بهدف السيطرة على الأراضي الواقعة بين البلدتين وربطها بالمواقع الاستيطانية جنوباً والمستوطنات الأكبر غرباً. ويأتي ذلك وسط توسع استيطاني متسارع في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. ويعيش في الضفة نحو 3 ملايين فلسطيني، إلى جانب قرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي. ووفق منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، توجد نحو 146 مستوطنة، ونحو 390 بؤرة استيطانية أصغر في أنحاء الضفة.

ويضع الضغط الأميركي نتنياهو أمام معادلة سياسية حساسة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واعتماد أطراف في ائتلافه اليميني على أصوات المستوطنين. وفي المقابل، يمثل استمرار الحصار اختباراً لموقف واشنطن من تصاعد عنف المستوطنين، بعدما انتقلت هذه المرة من التعبير عن القلق إلى مطالبة نتنياهو، وفق مسؤولين، باتخاذ موقف علني ضد المتورطين.

شارك الخبر: