الإطاحة بشبكة موالية للأسد: تدريب على التفجير في البقاع وإيواء في الضاحية وتنسيق من موسكو


هذا الخبر بعنوان "تفكيك خلية "أسدية": تدريب بالبقاع وإيواء بالضاحية وخط بموسكو" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
علمت "المدن" من مصدر قضائي أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إيقاف شبكة تخريبية موالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. كانت هذه الشبكة تتخذ من شمال لبنان قاعدة خلفية لإعداد وتدريب عناصرها على تنفيذ التفجيرات والعمل بالطائرات المسيرة، بهدف إعادة تصديرهم إلى الداخل السوري لتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات الأمن هناك.
بدأت خيوط هذه الشبكة تتكشف بسقوط ضابط سابق في المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد، يدعى علي صافي، برتبة عقيد. كان صافي مسؤولاً عن فرع التحقيق في الساحل السوري، وقد اختبأ تحت ستار بائع قهوة متجول على مفرق بلدة تلبيري في عكار. كان يدير العمليات الميدانية بالتنسيق المباشر مع ضابط سوري رفيع في "لواء صقور الصحراء"، والذي يتواجد حاليًا في روسيا. يُذكر أن "لواء صقور الصحراء" كان يموله رجل الأعمال أيمن جابر، المقرب من آل الأسد وموسكو، بينما كان شقيقه محمد جابر يتولى القيادة العسكرية.
وبحسب معلومات "المدن"، لم يقطع الأخوان جابر تواصلهما مع العديد من ضباط جيش واستخبارات الأسد الموجودين في لبنان، بمن فيهم اللواء سهيل الحسن المعروف بلقب "النمر"، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في نظام الأسد اللواء كمال الحسن.
أما الرأس اللبناني الشريك في هذه الشبكة، فهو عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي، تم طرده من الخدمة العسكرية وملاحقته قضائيًا منذ عام 2016 بتهمة التورط في خطف ضباط سوريين منشقين عن نظام بشار الأسد. كان هذا الثنائي الميداني يشكل نقطة استقبال وتوجيه لمجموعات متتالية من العناصر القادمة من الساحل السوري والموالين للنظام السابق.
وفقًا لمصادر "المدن"، تكشف التحقيقات المعمقة عن مسار أمني معقد، حيث كان العناصر يدخلون عبر منافذ التهريب في مجموعات صغيرة تتألف كل منها من 5 إلى 6 أفراد. وقد وصل عدد الذين تم نقلهم وتسهيل دخولهم بهذه الطريقة إلى نحو 50 شخصًا.
خريطة التحركات الميدانية كانت موزعة كالتالي:
أوضح المصدر لـ"المدن" أن طبيعة الخطر تجلت خلال مداهمة نفذتها الأجهزة الأمنية لبستان واسع في عكار، يحتوي على 11 غرفة سكنية وزراعية. وقد ضبطت القوى الأمنية بداخله كميات كبيرة من القنابل والأسلحة الحربية، بالإضافة إلى صواعق لتفجير العبوات الناسفة.
بالتزامن مع موجة التوقيفات الأولى، حاول متورطون آخرون التغطية على آثار الجريمة والمساعدة في تهريب الأسلحة والكوادر. فقد كشف المصدر أن الأجهزة الأمنية أوقفت شقيق أحد الموقوفين اللبنانيين، وهو عنصر في جهاز أمن الدولة كان يعمل مرافقًا لأحد المراجع السياسية المسيحية، بعدما تبين تواريه عن الخدمة لمدة أسبوعين. وأضاف المصدر أن التحقيقات كشفت أنه قام شخصيًا بنقل وإخفاء العبوات الناسفة والتجهيزات التي كانت مخبأة في بستان عكار قبل المداهمة.
كما داهمت القوى الأمنية شقة في بلدة بكفيا في المتن الشمالي، وألقت القبض على عنصر سوري فرّ سابقًا من عكار لتورطه المباشر في إخفاء العبوات والمتفجرات. ويشير المصدر إلى أن الحصيلة الراهنة للتوقيفات بلغت حتى الآن 5 موقوفين أساسيين (لبنانيين اثنين، وثلاثة سوريين)، فيما تتواصل التحريات لملاحقة قياديين ينتميان لحزب الله، وتُجرى حاليًا الإجراءات النهائية للتثبت من كامل هوياتهما لإصدار الاستنابات القضائية ومذكرات التوقيف بحقهما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة