حقيقة الصخرة الضخمة في النيبال: هل هي نتيجة الفيضانات المدمرة أم منحوتة فنية؟


هذا الخبر بعنوان "ظهور صخرة ضخمة في النيبال بعد الفيضانات المدمرة؟ إليكم الحقيقة FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد الفيضانات المدمّرة التي ضربت منطقة الهيمالايا في 26 آب/أغسطس 2026، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي زعم ناشروه أنه يوثق ظهور صخرة ضخمة إثر هذه الكارثة. إلا أن التحقق من صحة الخبر كشف أن الفيديو في الواقع يعود لمنحوتات حجرية أُنجزت في الأشهر الماضية بمدينة جومسوم النيبالية، وهي منطقة تبعد مئات الكيلومترات عن المناطق المتضررة من الفيضانات.
يُظهر الفيديو صخرة سوداء كبيرة تستقر على ضفة نهر، وقد أرفق بتعليقات تدّعي ظهور حجارة بأحجام ضخمة بعد فيضان النيبال. يأتي انتشار هذا الفيديو بالتزامن مع ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات التي ضربت منطقة الهيمالايا، حيث تجاوز عدد القتلى الألف حتى الأول من أيلول/سبتمبر 2026، فيما لا يزال 4462 شخصاً في عداد المفقودين. وقد حذرت السلطات في كاتماندو من أن كلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى مليارات الدولارات.
وكشفت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة، التي وقعت في 26 آب/أغسطس 2026، نجمت عن انهيار كتلة جليدية أدى إلى اندفاع سيل جارف في مجرى نهر تريشولي نحو المناطق الواقعة أسفله.
حقيقة الفيديو:
الصخرة التي زعم ناشرو الفيديو أنها ظهرت بعد الفيضانات هي في الحقيقة منحوتة أُنجزت قبل أشهر. وقد أظهر البحث عن لقطات من الفيديو في محركات البحث العثور على صور مماثلة للصخرة السوداء منشورة في مواقع إخبارية نيبالية بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2026. أشارت هذه المواقع إلى أن الصور تُظهر تمثال "شاليغرام شيلا" الذي يبلغ ارتفاعه 6.7 أمتار، ويقع في جومسوم، وهي بلدة جبلية في شمال غرب النيبال، على بعد مئات الكيلومترات من المناطق التي طالتها الفيضانات الأخيرة.
وأفادت التقارير بأن نحاتين نيباليين قاموا بنحت الصخور خلال ورشة عمل أُقيمت بين 20 نيسان/أبريل و4 أيار/مايو 2026، ونظمتها أكاديمية نيبال للفنون الجميلة وبلدية غارابهجونغ التي تشرف على جومسوم. يُعد حجر "شاليغرام شيلا" رمزاً للإله فيشنو لدى الهندوس، وأصبحت هذه المنحوتات الحجرية مقصداً للسياح الدينيين.
وأكدت بلدية غارابهجونغ لصحافيي وكالة "فرانس برس" أن مشاهد الحجر الضخم الواردة في المقاطع المتداولة تُظهر "إحدى أهم المنحوتات التاريخية المنفّذة بالتعاون مع مجموعة من الفنانين والحكومة المحلية". كما نشرت مواقع إخبارية محلية في شهر أيار/مايو صوراً ومشاهد لشخصيات دينية تبارك التمثال. ويمكن تحديد مكان تصوير المقطع المتداول من خلال اسم الفندق الظاهر في الخلفية، والذي يقع في منطقة جومسوم التي لم تتأثر بالفيضانات الأخيرة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل