لبنان
اقتصاد

الإمارات تستثمر 7 مليارات دولار في مشروع "دمشق الجديدة" لتوسيع الشراكة العمرانية والعمرانية

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٢ م0 مشاهدة
الإمارات تستثمر 7 مليارات دولار في مشروع "دمشق الجديدة" لتوسيع الشراكة العمرانية والعمرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""دمشق الجديدة" بـ7 مليارات... الإمارات من المرافئ إلى إعمار سوريا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توسّع الشراكة الإماراتية–السورية في قطاع العمران، حيث يمثل مشروع "دمشق الجديدة" الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، مرحلة جديدة في إعادة الإعمار. تطور مجموعة "أرادَ" الإماراتية هذا المشروع غرب العاصمة السورية، بالتعاون مع الصندوق السيادي السوري.

تم توقيع اتفاق بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة "أرادَ" الإماراتية لتطوير مدينة متكاملة غرب دمشق، مما يعزز الحضور الاقتصادي الإماراتي في قطاع حيوي لتوسع العاصمة. تبلغ القيمة التطويرية الإجمالية للمشروع 7 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يمتد تنفيذه على مدى 10 سنوات.

سيقام المشروع بالقرب من منطقة المزة على مساحة 4 ملايين متر مربع، وسيضم 11 ألف مسكن، و500 غرفة فندقية، وألف شقة مخدّمة، بالإضافة إلى مرافق تعليمية تستوعب 5 آلاف طالب، ومستشفى بسعة 300 سرير، ومكاتب ومتاجر، ومباني للخدمات الحكومية، وحديقة عامة بمساحة 700 ألف متر مربع.

أوضح أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "أرادَ"، أن أعمال البنية التحتية وبناء المساكن ستبدأ في عام 2027، وأن الشركة تستهدف الطلب المحلي والسوريين المغتربين.

ماذا يعني رقم الـ7 مليارات؟

يشير مصطلح "القيمة التطويرية الإجمالية" الذي استخدمته "أرادَ" إلى القيمة المقدرة للأصول بعد اكتمال المشروع، وليس إلى استثمار نقدي مباشر. لم يتم الكشف عن تفاصيل نسب الملكية، أو حجم المساهمة، أو آلية التمويل، أو تكلفة البنية التحتية، وهي عناصر ستحدد لاحقاً حجم التدفقات الاستثمارية والعائد الاقتصادي المباشر.

يتضمن الاتفاق أيضاً مبادرة "مدينة مقابل مدينة" لبناء مساكن مستدامة لسكان المخيمات وأصحاب المنازل المدمرة، وسيتم توضيح تفاصيل المواقع والمستفيدين والتمويل في مراحل التنفيذ.

"دمشق الجديدة"... اسم واحد ومساحتان

عرض الصندوق السيادي السوري في أيار/مايو الماضي مشروعاً بنفس الاسم يمتد من أوتوستراد المزة إلى الصبورة على مساحة 33 مليون متر مربع، وتقدر استثماراته بحوالي 40 إلى 50 مليار دولار، منها 7.6 مليارات دولار للبنية التحتية. يغطي عقد "أرادَ" حوالي 12 في المئة من هذه المساحة. لم يصف الطرفان المساحة الجديدة بأنها مرحلة أولى من المخطط الأكبر، مما يفتح الباب أمام تقسيم المدينة إلى حزم يتولاها مطورون متعددون.

الإمارات تنتقل من المرافئ إلى العمران

تضيف مجموعة "أرادَ"، وهي شركة خاصة مقرها الشارقة، مساراً جديداً للحضور الإماراتي في سوريا، إلى جانب الشركات الحكومية الكبرى. فقد حصلت "موانئ دبي العالمية" على امتياز لتطوير وتشغيل ميناء طرطوس، واشترت "موانئ أبوظبي" حصة في محطة حاويات اللاذقية. بالانتقال من الموانئ إلى التوسع العمراني للعاصمة، تتجه الشركات الإماراتية إلى قطاعات تتمتع فيها بخبرة دولية وحضور طويل الأجل.

من التقارب السياسي إلى شراكة طويلة الأجل

يأتي عقد "دمشق الجديدة" ضمن علاقة سورية–إماراتية متقدمة في التنسيق السياسي والانخراط الاقتصادي. وتشير كثافة التواصل الرسمي، وتبادل الوفود، ونمو التجارة، وتعدد الشركات الإماراتية العاملة في سوريا إلى اتجاه العلاقة نحو شراكة طويلة الأجل في إعادة الإعمار. بلغت التجارة غير النفطية بين البلدين 1.4 مليار دولار العام الماضي، بزيادة 132 في المئة، وعُقد أول منتدى استثماري سوري–إماراتي.

تكمن أهمية "دمشق الجديدة" في وضع الخبرة ورأس المال الإماراتيين في قلب التوسع العمراني للعاصمة، ونقل الشراكة من مرحلة الاتفاقات إلى مشروع طويل الأجل، سيكون بدء البناء في 2027 أول مؤشر عملي لحجم أثره في الاقتصاد السوري وإعادة الإعمار.

شارك الخبر: