لبنان
منوعات

اكتشاف مذهل في صحراء الأنبار: كهف غامض بنهر جوفي وأسماك عمياء تحت رمال العراق

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ ص0 مشاهدة
اكتشاف مذهل في صحراء الأنبار: كهف غامض بنهر جوفي وأسماك عمياء تحت رمال العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كهف غامض وأسماك عمياء تحت صحراء العراق... الداخلية تطوّق الموقع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير مغارة «الخسفة» الواقعة تحت صحراء الأنبار في العراق تساؤلات علمية عميقة، بعد اكتشاف نهر جوفي يجري في أعماقها وتعيش فيه أسماك مياه عذبة عمياء. وقد دفعت هذه الظاهرة الفريدة السلطات العراقية إلى فرض طوق أمني حول الموقع ومنع الاقتراب منه، في انتظار وصول العلماء والخبراء لدراسة هذا النظام البيئي الاستثنائي.

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، يوم الجمعة، عن فرض إجراءات أمنية مشددة لحماية موقع الاكتشاف الطبيعي في منطقة «الخسفة»، التابعة لقضاء حديثة بمحافظة الأنبار. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع أي عبث بالمغارة ومكوناتها قبل إخضاعها لدراسة علمية متخصصة.

وأوضح اللواء مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، أن مديرية شرطة قضاء حديثة، التابعة لقيادة شرطة محافظة الأنبار، قد فرضت طوقاً أمنياً حول المكان فور العثور على المغارة. وقد سبقت شرطة البيئة وصولها إلى الموقع الأسبوع الماضي، قبل اتخاذ إجراءات إضافية لحمايته.

تكمن فرادة الاكتشاف، وفقاً للمعلومات الرسمية الأولية، في وجود نهر يجري تحت الأرض وتعيش في مياهه أسماك عذبة عمياء. يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تساؤلات علمية حول طبيعة النظام البيئي داخل المغارة والظروف التي سمحت لهذه الكائنات بالعيش فيها. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن نوع الأسماك التي عُثر عليها أو أعدادها، كما لم تحدد عمر المغارة أو امتداد النهر الجوفي ومساره، وهي مسائل يُنتظر أن تتضح بعد وصول الباحثين والمتخصصين.

ويجعل غياب هذه التفاصيل الموقع محط اهتمام كبير، خصوصاً أن دراسة الكائنات التي تعيش في البيئات المعزولة تحت الأرض يمكن أن تكشف معلومات هامة عن طبيعة تكيفها مع الظلام والظروف البيئية المحيطة بها.

وأكد ميري أن الإجراءات الأمنية تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على سلامة المواطنين ومنع أي تدخل بشري قد يلحق أضراراً بالبيئة الجيولوجية والحيوية النادرة داخل المغارة. وترغب السلطات في إبقاء الموقع بعيداً عن العبث أو الزيارات غير المنظمة إلى حين وصول فرق متخصصة من الخبراء والباحثين لإجراء الدراسات اللازمة وتوثيق النظام البيئي الموجود فيه. وبالتالي، فإن الطوق الأمني لا يتعلق بوجود خطر معلن داخل المغارة بقدر ما يهدف إلى حماية موقع طبيعي لم تُدرس خصائصه بعد، إضافة إلى ضمان سلامة الراغبين في الاقتراب منه.

لا تزال المعلومات المتوافرة عن الاكتشاف محدودة، إذ لم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن تفاصيل عن كيفية اكتشاف المغارة، أو حجمها وعمقها، أو مصدر مياه النهر الجوفي ووجهته. تبقى هوية الأسماك العمياء وطبيعة وجودها في هذا المكان من أبرز الأسئلة التي يُنتظر أن تجيب عنها الدراسات العلمية. ومع وصول فرق الخبراء والباحثين، قد تتضح الصورة بشأن الأهمية الجيولوجية والبيولوجية للمغارة، وما إذا كان النظام البيئي المكتشف معروفاً سابقاً في المنطقة أم أنه يمثل حالة نادرة تستحق إجراءات حماية ودراسات طويلة الأمد.

شارك الخبر: