الفاتيكان يُحدث قوانين الكنائس الشرقية: هل تتغير صلاحيات البطاركة؟


هذا الخبر بعنوان "الفاتيكان يعدّل قوانين الكنائس الشّرقية: هل تهتزّ عروش البطاركة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر البابا لاوون الرابع عشر، في أواخر أغسطس 2026، رسالة رسولية بعنوان «Mutua Concordia»، عدّل بموجبها القانونين 106 و126 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية. تهدف هذه التعديلات إلى تعزيز صلاحيات سينودسات أساقفة الكنائس الشرقية البطريركية، خاصة في حالات الخلل أو الصراع في الشركة بين البطريرك والأساقفة. وقد أثارت هذه الرسالة تحليلات متباينة حول نطاقها وتأثيرها.
يوضح الأب الدكتور باسم الراعي، الأستاذ الجامعي في الجامعة اللبنانية، أن الرسالة تحمل ثلاث نقاط قوة رئيسية. أولاً، لم تتدخل الرسالة في تحديد سنّ تنحي الكرادلة، وهو ما كان سيُعتبر تدخلاً مباشراً في تقاليد الكنيسة الشرقية. ثانياً، لا يقتصر نطاق الرسالة على الشرق الأوسط، بل يشمل أفريقيا، الهند، وأوروبا الشرقية. ثالثاً، لا يقتصر تأثير القرار على عزل بطريرك أو خلعه، بل هو أوسع وأعمق.
تأتي هذه التعديلات في سياق رؤية الكنيسة ككيان سينودسي وتشاركي، وهو ما أكده البابا فرنسيس. تهدف الرسالة إلى سد الفجوات في تطبيق هذه الروحية التشاركية، ومعالجة التباعد الذي قد ينشأ بين البطريرك والجسم الأسقفي. فالهدف هو ضمان إدارة سليمة للكنيسة وتعزيز الانسجام والتشاركية.
من الناحية القانونية، منحت الرسالة البابا لاوون بعداً إلزامياً للقرار. وفيما يتعلق بإقالة البطاركة، تسمح الرسالة بنوع من المساءلة والمحاسبة، وفي حال استفحل الصراع، يمكن للسينودس طلب إقالة البطريرك. ومع ذلك، فإن الإقالة لا تصبح نهائية إلا بعد موافقة البابا. تضمن الآليات الجديدة للبطريرك حق الدفاع الكامل عن نفسه أمام السينودس، وهي خطوة غير مسبوقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة