لبنان
صحة

غرفة "سنوزلن" الحسية: ملاذ نفسي داعم لمرضى السرطان في مركز بربارة نصّار

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٦ م0 مشاهدة
غرفة "سنوزلن" الحسية: ملاذ نفسي داعم لمرضى السرطان في مركز بربارة نصّار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غرفة "سنوزلن" الحسية... دعم نفسي من نوع آخر لمريض السرطان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تقدم غرفة "سنوزلن" الحسية دعماً نفسياً فريداً لمرضى السرطان، عبر توفير بيئة هادئة ومحفزة للحواس تسهم في تخفيف التوتر والقلق. في مركز بربارة نصار، يُشجع مرضى السرطان، وخاصة النساء، على التحلي بالقوة والشجاعة لمواجهة هذه التجربة الصعبة. ورغم جرأة المرأة في خوض هذه المعركة، يظل الدعم النفسي أمراً ضرورياً لتجاوزها ومتابعة الحياة بشكل طبيعي.

في هذا السياق، تبرز تقنية "سنوزلن" كإحدى الوسائل العلاجية المتعددة الحواس التي توفر بيئة علاجية داعمة للمرأة في الظروف الصعبة. وقد تم افتتاح أول غرفة "سنوزلن" في البلاد في مركز بربارة نصّار لدعم مرضى السرطان البالغين، بدعم من شركة "أسترازينيكا"، وذلك بالتزامن مع شهر التوعية بسرطان الثدي. وفي هذا الإطار، تحدثت الخبيرة في العلاج النفس حركي ماريا علم لـ"النهار" عن أهمية هذه التقنيات العلاجية.

نشأ مفهوم "سنوزلن" في هولندا، مستمداً اسمه من كلمتين هولنديتين تعنيان "الاستكشاف" و"الغفوة". وقد تطور هذا المفهوم ليصبح أسلوباً علاجياً عالمياً يعتمد على توفير بيئة علاجية متعددة الحواس، تستخدم إضاءة خافتة، أصواتاً مهدئة، ملامس لطيفة، وتجارب حسية تبعث على السكينة، مما يعزز الاسترخاء والراحة النفسية.

تتضمن الغرفة الحسية عناصر متنوعة لتعزيز التجربة متعددة الحواس:

  • الإضاءة: إضاءة خافتة، ألياف ضوئية ملونة، وأنابيب فقاعات مائية.
  • الأصوات: موسيقى هادئة أو أصوات طبيعية مريحة.
  • الروائح: زيوت عطرية وروائح تساعد على تهدئة الأعصاب والاسترخاء.
  • الملمس: أسطح ذات ملمس مختلف لتشجيع الإدراك الحسي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الوسيلة العلاجية لا تقتصر على مرضى السرطان، بل تستخدم أيضاً في حالات التوحد، الإعاقة الذهنية، ومرض ألزهايمر، بالإضافة إلى اضطرابات نفسية مثل القلق. وتوضح علم أن الغرفة الحسية تساعد على التركيز على الجسم والحواس بدلاً من الأفكار السلبية أو المقلقة، مما يوفر ملاذاً للاسترخاء في ظل ظروف الحياة المليئة بالتوتر.

بالنسبة لمرضى السرطان، الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر والقلق، تشكل غرفة "سنوزلن" وسيلة فعالة للدعم النفسي، تساعدهم على تخطي الأفكار السلبية وتحقيق الاسترخاء. وتستمر الجلسة العلاجية لمدة 45 دقيقة، تتضمن تمارين تنفس وتعرضاً لمؤثرات حسية مهدئة مثل الإضاءة، الموسيقى الهادئة (بمستوى 432 Hz)، الروائح العطرية (مثل اللافندر)، والأسطح ذات الملمس الخاص، بالإضافة إلى أدوات تدليك. هذه العناصر مجتمعة تساهم في تخفيف التشنجات والأوجاع الجسدية، وتحسين جودة النوم، وتعزيز الوظائف الذهنية مثل التركيز والذاكرة. كما تساعد المرضى على التعامل بشكل أفضل مع التحولات الجسدية المصاحبة للمرض والعلاج، مثل تساقط الشعر والنحول والتعب، من خلال خلق تجربة مفعمة بالإيجابية والراحة.

شارك الخبر: