لبنان
صحة

غرفة "سنوزلن" الحسية: واحة دعم نفسي لمواجهة تحديات السرطان

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م0 مشاهدة
غرفة "سنوزلن" الحسية: واحة دعم نفسي لمواجهة تحديات السرطان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غرفة "سنوزلن" الحسية... دعم نفسي من نوع آخر لمريض السرطان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تقدم غرفة "سنوزلن" الحسية دعماً نفسياً فريداً لمرضى السرطان، عبر توفير بيئة هادئة ومحفزة للحواس تسهم في تخفيف التوتر والقلق. في مركز بربارة نصار، تُشجّع المرأة وكل مصاب بالسرطان على التحلي بالقوة والشجاعة لتجاوز هذه التجربة الصعبة. إن جرأة المرأة في خوض هذه المعركة تستحق التقدير، لكن الدعم النفسي يبقى ضرورياً لتمكينها من استعادة حياتها الطبيعية. في هذا السياق، تبرز تقنية "سنوزلن" كإحدى الوسائل العلاجية المتعددة الحواس، المصممة لتوفير بيئة علاجية داعمة في الظروف القاسية. على هامش افتتاح أول غرفة "سنوزلن" في مركز بربارة نصّار لدعم مرضى السرطان البالغين، بدعم من شركة "أسترازينيكا"، وفي شهر التوعية بسرطان الثدي، تحدثت الخبيرة في العلاج النفس حركي ماريا علم لـ"النهار" عن أهمية هذه التقنيات العلاجية.

مساحة علاجية متعددة الحواس

نشأ مفهوم "سنوزلن" في هولندا، مستمداً اسمه من كلمتين هولنديتين تعنيان "الاستكشاف" و"الغفوة". ظهر هذا المفهوم لأول مرة في هولندا في سبعينيات القرن الماضي، ليصبح لاحقاً أسلوباً علاجياً معتمداً عالمياً. توفر غرفة سنوزلن بيئة علاجية متعددة الحواس، تستخدم إضاءة خافتة، أصواتاً مهدئة، ملامس لطيفة، وتجارب حسية تبعث على السكينة، مما يعزز الاسترخاء والراحة والعافية النفسية. تشمل عناصر الغرفة الحسية:

  • إضاءة: إضاءة خافتة، ألياف ضوئية ملونة، وأنابيب فقاعات مائية.
  • أصوات: موسيقى هادئة أو أصوات طبيعية مريحة.
  • روائح: زيوت عطرية وروائح تساعد على تهدئة الأعصاب والاسترخاء.
  • الملمس: أسطح ذات ملمس مختلف للتشجيع على اللمس والإدراك.

تُستخدم هذه الوسيلة العلاجية ليس فقط لمرضى السرطان، بل أيضاً في حالات التوحد، الإعاقة الذهنية، ومرض ألزهايمر. وتشير علم إلى أنها مفيدة لمن يعاني اضطرابات نفسية مثل القلق، كونها وسيلة للاسترخاء يمكن لأي شخص الاستفادة منها عبر تشغيل الحواس ودعوتها للاسترخاء في مساحة واحدة. تركز الغرفة الحسية على الجسم والحواس المتعددة بدلاً من الأفكار السلبية أو المقلقة. في ظل ظروف الحياة المليئة بالتوتر والمسؤوليات، تساعد الغرفة الحسية على التركيز على الجسم. وبالنسبة لمريضة السرطان، التي تمر بتجربة صعبة تزيد من مستويات التوتر والقلق، تعد هذه الغرفة وسيلة فعالة للدعم النفسي ومساعدتها على تخطي الأفكار السلبية والاسترخاء.

تجاوز القلق المرتبط بالمرض

خلال فترة المرض وبعدها، ترتفع معدلات القلق بشكل كبير، وتتزايد مخاوف المريض. أظهرت الدراسات زيادة في القلق حتى بعد انتهاء العلاج، بسبب الخوف من عودة المرض. ينتج القلق غالباً من الخوف من المجهول وما قد يحدث مستقبلاً. اللجوء إلى الدعم النفسي، بما في ذلك الغرفة الحسية "سنوزلن"، يساعد على إبعاد الأفكار السلبية والتركيز على الحواس والجسم لتجاوز القلق. تستمر الجلسة العلاجية لمدة 45 دقيقة، تتضمن تمارين تنفس في بيئة مريحة، مع استخدام إضاءة معينة، موسيقى هادئة (بمستوى 432 Hz)، روائح عطرية مثل اللافندر، أسطح ذات ملمس خاص، وأدوات تدليك. هذه العناصر مجتمعة تساعد على تخفيف التشنجات والأوجاع الجسدية. كما تساهم في تحسين جودة النوم لمن يعاني الأرق. مع تراجع مستويات القلق، تتحسن الوظائف الذهنية مثل التركيز والذاكرة، مما يمكّن المريض من التعامل بشكل أفضل مع التحولات الجسدية خلال مرحلة المرض والعلاج، مثل تساقط الشعر، النحول، والتعب، عبر عيش تجربة مفعمة بالإيجابية والراحة.

شارك الخبر: