لبنان
سياسة

إيران تهدد إسرائيل بضربة واسعة.. هل تخشى طهران تل أبيب أكثر من واشنطن؟

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٦ ص0 مشاهدة
إيران تهدد إسرائيل بضربة واسعة.. هل تخشى طهران تل أبيب أكثر من واشنطن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تخشى إيران إسرائيل أكثر من أميركا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يزال دبلوماسيون غربيون في بيروت يرجحون امتناع إيران عن الاصطدام بإسرائيل في حال قررت الأخيرة اجتياح منشأة تلة "علي الطاهر" العسكرية. يأتي هذا في ظل تصاعد دخان جراء الضربات الإسرائيلية للمنصوري جنوبي لبنان.

الخبر الذي نشرته وكالة "رويترز" يوم أمس، والذي يفيد بأن إيران تحذر من شن هجوم واسع النطاق على إسرائيل إذا نفذ الجيش الإسرائيلي عملية في تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية في جنوب لبنان، حيث يُحاصَر ضباط من الحرس الثوري الإيراني، يثير الانتباه. وقد نُقلت هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان في شهر آب/أغسطس الفائت.

ما يلفت الانتباه في الخبر هو أن الرسالة تعود إلى الشهر الماضي، بينما قامت الوكالة، أو ربما الإيرانيون، بتسريبها إليها يوم أمس بعدما تبين لهم أن موقع تلة "علي الطاهر" بدأ في السقوط المتدرج بيد الجيش الإسرائيلي. وتبرز صياغة خبر "رويترز" وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني، ربما في محاولة لمنح التهديد قوة مضافة عبر الإشارة إلى وجود الضباط الإيرانيين، مما يحول الملف من مواجهة مباشرة بين إسرائيل و"حزب الله" على الأراضي اللبنانية إلى مواجهة إقليمية بين الولايات المتحدة وإيران.

بهذا التهديد، تحاول إيران إنقاذ المنشأة الاستراتيجية التي بنتها على مدى سنوات طويلة في جنوب لبنان عبر ابتزاز الأميركيين، في وقت تبدو فيه إيران أقرب إلى حالة "الرجل المريض" في المنطقة. لذلك، نشك في قدرة طهران على ابتزاز واشنطن وتل أبيب من خلال التهديد بهجوم واسع على إسرائيل، فالقدرات الإيرانية تراجعت كثيراً. كما أن الهجوم على إسرائيل في مرحلة الحملات الانتخابية قد يكون هدية ثمينة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قد يتلقف الهدية ويسارع إلى عملية عسكرية مؤلمة في إيران يضرب فيها بعض "الرؤوس الحامية" في النظام.

هذا الواقع يدركه النظام الإيراني جيداً، ولذلك تجنبوا في الأشهر الماضية التحرش بإسرائيل مباشرة، واكتفوا بضربات متبادلة مع الأميركيين في المنطقة، فضلاً عن استهداف دول الجوار العربي أكثر من مرة.

شارك الخبر: