تطور دور المعلم: من المقرّئ إلى مُيسّر التعلّم في رحلة عبر الزمن


هذا الخبر بعنوان "مهمّة المعلّم في تطوّر لا يهدأ منذ أن كانت الدنيا وكنّا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تطور مستمر، لم يعد دور المعلم مقتصراً على ما كان عليه في السابق، بل تحول التركيز إلى عملية التعلّم التي يكتسبها التلميذ، حيث أصبح الهدف الأساسي هو نمو التلميذ جسدياً ونفسياً وذهنياً.
قبل قرن من الزمان، كان يُطلق على من يقوم بهذه المهمة اسم "المقرّئ"، وكان دوره يقتصر على مساعدة الأطفال على تعلّم القراءة في ظل غياب المدارس المنظمة، حيث كانت الدراسة تتم بشكل عفوي.
مع مرور الوقت، تطور المسمى ليصبح "المُدَرِّس"، الذي كان ينتقل إلى مدرسة، أحياناً في الهواء الطلق تحت شجرة "تحت السنديانة"، حيث يجلس التلاميذ على الأرض وهو يقف أمامهم لتعليمهم القراءة والكتابة.
بعد عقود، أصبح اللقب "الأستاذ". يذكر الكثيرون صورة الأستاذ في الصف، كما صوّرها موسى المعماري في قصره ببيت الدين، حيث كان يحمل عصا غليظة ويجلس التلاميذ أمامه بخوف. كان الأستاذ سيّد الصف المطلق، يتكلم فيصغي الجميع، وكان الكلام والسلوك منضبطين.
في تلك الفترة، كان يُقال للأب الرئيس: "يا أبونا، هيدا جريس، اللحمات إلك والعضمات إلنا"، في إشارة إلى تسليم الأبناء للمعلم.
ومع تسارع السنين، تغير لقب "الأستاذ" ليصبح "المعلِّم"، مؤكداً على التحول المستمر في مفهوم العملية التعليمية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة