لبنان
سياسة

معاريف تكشف: كيف أحكم الجيش الإسرائيلي قبضته على أنفاق علي الطاهر الاستراتيجية لحزب الله؟

المدن١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٠ ص0 مشاهدة
معاريف تكشف: كيف أحكم الجيش الإسرائيلي قبضته على أنفاق علي الطاهر الاستراتيجية لحزب الله؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معاريف: هكذا سيطر الجيش الإسرائيلي على أنفاق علي الطاهر" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تفاصيل دقيقة للعملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، مؤكدة أن الأنفاق التي تم السيطرة عليها كانت تمثل أحد الأصول الاستراتيجية الرئيسية لحزب الله في جنوب لبنان، وتضم مركز القيادة والسيطرة لما يسميه الجيش الإسرائيلي "قوة بدر". جاء هذا الكشف بعد رفع القيود الرقابية عن العملية، التي أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال السيطرة عليها وتطهيرها.

ربطت "معاريف" توقيت الكشف عن العملية بتقدير إسرائيلي بأن حزب الله، بعد خسارته هذا الأصل الاستراتيجي، حاول جرّ إيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل.

مركز قيادة تحت الأرض:

أفاد الجيش الإسرائيلي، وفقاً للصحيفة، أن النفقين الرئيسيين في مرتفعات علي الطاهر كانا يستخدمان كمركز قيادة وسيطرة لـ"قوة بدر". ووصف مصدر عسكري إسرائيلي هذه الأنفاق بأنها "قاعدة معسكر حزب الله في جنوب لبنان"، مشيراً إلى أنها منشآت واسعة تضم غرف عمليات واتصالات وعيادات ومرافق لوجستية. واعتبر المصدر أن السيطرة على هذه الأنفاق تمثل "ضربة استراتيجية وعملياتية ومعنوية" لحزب الله.

تتيح هذه العملية للجيش الإسرائيلي الكشف عن مزيد من تفاصيل القتال الذي قادته الفرقة 36 بقيادة العميد يفتاح نوركين، والذي تزامن مع عملية السيطرة على قلعة الشقيف.

تفاصيل العملية:

بدأت العملية في مرتفعات علي الطاهر ليل 14 حزيران بهدف فصل شبكة الأنفاق عن النبطية وقطع الاتصال بالمناطق المحيطة. وفي ليلة 18-19 حزيران، تعرضت دبابة تابعة للكتيبة المدرعة 52 لإصابة بنيران مضادة للدروع وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن مقتل قائدها المقدم دور غداليا بن شمعون وثلاثة جنود آخرين. كان الهدف من التحرك الإسرائيلي في تلك المرحلة إنشاء منطقة فصل بين الأنفاق ومنطقة النبطية.

مسلحون داخل الأنفاق:

يقدر الجيش الإسرائيلي، بحسب "معاريف"، وجود نحو 30 مسلحاً من حزب الله داخل شبكة الأنفاق عند بدء العملية. ونفى مصدر عسكري إسرائيلي وجود أي جنود أو مستشارين من الحرس الثوري الإيراني داخل الأنفاق. وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر حزب الله حاولوا دفع إيران للتدخل لمنع سقوط الأنفاق، وأن جثث 15 مسلحاً عُثر عليها داخل الأنفاق، بينما يُقدر أن البقية فروا أو أصيبوا.

استخدام الروبوتات لتجنب المواجهة المباشرة:

أمضت القوات الإسرائيلية أسابيع في محيط الأنفاق، مستخدمة أنظمة روبوتية لمسح الأنفاق وجمع المعلومات وتحديد مواقع المسلحين. وفي بعض الحالات، استخدمت هذه الأنظمة لـ"تحييد" مسلحين دون إدخال الجنود مباشرة. شاركت قوات من لواء الكوماندوز واللواء المدرع السابع في العمليات لتطويق المنطقة ومنع إعادة الوصول إليها. أبقى قائد لواء الكوماندوز المنطقة مغلقة لأكثر من 14 أسبوعاً لضمان السيطرة الكاملة.

أسلوب محسوب لتقليل المخاطر:

اعتمدت القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي أسلوباً محسوباً للاستفادة من التفوق التقني في التعامل مع الأنفاق، بدلاً من المخاطرة بإدخال القوات إلى بيئة شديدة الخطورة. اعتمد الجيش على وسائل إطلاق النار عن بُعد والأنظمة الهندسية والروبوتية، مما أدى إلى استمرار العملية لأسابيع. ترى "معاريف" أن بطء العملية كان قراراً عملياتياً لتقليص المخاطر على الجنود.

جدل حول رفع الرقابة:

جرت نقاشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كان ينبغي الكشف عن استكمال السيطرة على الأنفاق. فرضت قيود رقابية على تفاصيل العملية لحماية القوات المشاركة، لكن الجيش قرر في النهاية الكشف عن جزء من التفاصيل.

محاولة فصل الجبهة اللبنانية عن إيران:

ربطت "معاريف" قرار الكشف بتقييم إسرائيلي يفيد بأن حزب الله حاول استخدام معركة علي الطاهر لدفع إيران إلى التدخل المباشر. يهدف الإعلان العلني إلى إفقاد إيران الدافع أو المبرر للدخول في مواجهة مباشرة، وإعادة الفصل بين الساحتين اللبنانية والإيرانية.

تعتبر "معاريف" أن السيطرة على أنفاق علي الطاهر تمثل أكثر من عملية موضعية، إذ كانت الشبكة مركزاً للقيادة والسيطرة وموقعاً لوجستياً رئيسياً لحزب الله، وفقدانها يشكل تحولاً في الوضع الميداني. تستند هذه الرواية إلى تقديرات وتصريحات صادرة عن الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية كما نقلتها صحيفة "معاريف".

شارك الخبر: