لبنان
اقتصاد

فيضانات النيبال: خسائر تأمينية تتجاوز 130 مليون دولار وتؤثر على مشروعات الطاقة الكهرومائية

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٢ ص0 مشاهدة
فيضانات النيبال: خسائر تأمينية تتجاوز 130 مليون دولار وتؤثر على مشروعات الطاقة الكهرومائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيضانات النيبال قد تكلف شركات التأمين أكثر من 130 مليون دولار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد مسؤول رفيع في إحدى شركات التأمين الرائدة في النيبال بأن الفيضانات المدمرة التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي قد تتسبب في خسائر تأمينية تجارية تتجاوز 20 مليار روبية نيبالية، أي ما يعادل 132.3 مليون دولار أمريكي. وتشكل مشروعات الطاقة الكهرومائية الجزء الأكبر من هذه المطالبات التأمينية.

تغطي تعويضات التأمين، عند صرفها، الخسائر التي يتكبدها مشغلو محطات الطاقة. ومن المتوقع تقديم مطالبات إضافية تتعلق بالتأمين على الحياة، والحوادث الشخصية، وتعويضات العمال، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات التحقق من أعداد الوفيات والمفقودين في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

صرح رئيس هيئة إدارة الكوارث في النيبال لـ"رويترز" يوم الجمعة بأن الكارثة التي وقعت على الحدود بين النيبال ومنطقة التبت الصينية قد أسفرت عن خسائر اقتصادية تقدر بنحو 2.56 مليار دولار في الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا، والتي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة. وأشار إلى أن حصيلة الضحايا تجاوزت 1200 قتيل، مع وجود أعداد أكبر في عداد المفقودين.

وأوضح توتون تشاكرابورتي، الرئيس التنفيذي لشركة أورينتال للتأمين في النيبال، أن 11 مشروعاً للطاقة الكهرومائية تقع ضمن المنطقة المتضررة، وأن بعضها مغطى بوثائق تأمين تجارية اعتيادية لا تزال قيد التقييم. وتعد أورينتال للتأمين في النيبال وحدة تابعة لشركة التأمين الهندية ومقرها نيودلهي، وهي من أبرز شركات التأمين في المنطقة.

وأضاف تشاكرابورتي: "تعرضت مشروعات الطاقة الكهرومائية على امتداد الممر النهري المتضرر لأكبر قدر من الأضرار. وفي كثير من الحالات، جرفت الفيضانات الطرق المؤدية إليها والبنية التحتية المقامة فوق سطح الأرض". وأشار إلى أن مشروعات راسواجادي وأبر تريشولي-3إيه وتشيلمي وديفيجات تضررت بشكل مباشر، بينما لا تزال التقييمات جارية في خمسة مشروعات أخرى.

تظهر بيانات هيئة التأمين النيبالية أن الجهة التنظيمية تلقت حتى 31 أغسطس 583 مطالبة مرتبطة بالفيضانات، بقيمة إجمالية تبلغ 25.87 مليار روبية نيبالية (171.13 مليون دولار). وأوضح تشاكرابورتي أن هذه الأرقام تعكس بشكل كبير حجم التعرض للخسائر المرتبطة بالأصول المؤمن عليها، وليس القيمة النهائية للمطالبات التي لن تتضح إلا بعد استكمال المسوحات التفصيلية.

ولفت إلى أن قيمة المطالبات قد ترتفع أكثر إذا تسببت أعمال الإصلاح في تأخير تشغيل المشروعات، إذ تنص بعض وثائق التأمين على تعويض المطورين عن الإيرادات المفقودة الناجمة عن تأجيل بدء العمليات التجارية.

تظل سوق التأمين على غير الحياة في النيبال صغيرة مقارنة بالمعايير العالمية. وأظهرت بيانات تنظيمية أن شركات التأمين على غير الحياة الأربع عشرة في البلاد حققت أقساطاً بقيمة نحو 5.3 مليار روبية نيبالية (35.06 مليون دولار) خلال شهري يوليو وأغسطس، مقارنة بأقساط بلغت 314 مليار روبية هندية (3.3 مليار دولار) سجلتها شركات التأمين الهندية خلال فترة مماثلة. وتحظى السوق بدعم من شركتي إعادة التأمين المحليتين نيبال ري وهيمالايا ري، إلى جانب شركات دولية منها جي.آي.سي ري الهندية وهانوفر ري الألمانية.

أثار الفيضانات في النيبال (أ ف ب). شركات إعادة التأمين تتحسب لمخاطر الهيمالايا.

وقال أربعة مسؤولين تنفيذيين في القطاع إن الفيضانات قد يكون لها تداعيات طويلة الأمد على التغطية التأمينية للبنية التحتية في منطقة الهيمالايا. وأشار مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة لـ"رويترز" هذا الأسبوع إلى أن منطقة الهيمالايا تواجه مخاطر جسيمة من الزلازل وأي فيضانات جليدية مستقبلية.

وقال بنجامين نغ، المسؤول عن قطاع الطاقة في آسيا لدى شركة الوساطة التأمينية الدولية إيون: "قد تدفع فيضانات المناطق الجبلية في الآونة الأخيرة بجنوب آسيا شركات التأمين إلى إجراء مزيد من المراجعة لمخاطر مشروعات الطاقة الكهرومائية والبنية التحتية، لا سيما في المواقع شديدة التعرض". وأضاف أن شركات التأمين قد تفرض استثناءات بصورة متزايدة وتخفض الحدود الفرعية للتغطية وتضيق نطاقها، مما يؤدي إلى ارتفاع الأقساط وتشديد معايير تقييم وقبول المخاطر.

ومن الكوارث الأخرى التي شهدتها منطقة الهيمالايا في الآونة الأخيرة فيضانات ناجمة عن انفجار بحيرة جليدية في ولاية سيكيم الهندية عام 2023، وفيضان مفاجئ في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند في 2021. وقال سانغاي موكاشي، كبير مسؤولي الاكتتاب في شركة "جي.آي.سي ري" الهندية المملوكة للدولة، إن أحدث الفيضانات قد تعيد تشكيل نظرة القطاع إلى تراكم المخاطر والتعرض لمخاطر فيضانات انفجار البحيرات الجليدية.

شارك الخبر: