لبنان
اقتصاد

دار أرماني تستعد لاختبار ما بعد المؤسس: خطة بيع حصص تقترب

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ ص0 مشاهدة
دار أرماني تستعد لاختبار ما بعد المؤسس: خطة بيع حصص تقترب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرماني أمام اختبار ما بعد المؤسّس... بيع حصّة من الدّار قد يقترب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه دار الأزياء الإيطالية العريقة أرماني مرحلة حاسمة بعد عام على وفاة مؤسسها ومصممها الأيقوني جورجيو أرماني، حيث تقترب موعد تنفيذ خطة انتقال ملكية وضعها الراحل في وصيته. تأتي هذه المرحلة في وقت تواجه فيه المجموعة تحديات تتمثل في تباطؤ قطاع السلع الفاخرة وتراجع الإنفاق الاستهلاكي في الصين.

تنص وصية أرماني، الذي وافته المنية في 4 سبتمبر 2025 عن عمر يناهز 91 عاماً، على بيع حصة أولية تبلغ حوالي 15% من الشركة خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً بعد وفاته. وسيتبع ذلك لاحقاً عملية بيع حصة أكبر أو إدراج الشركة في البورصة.

تعمل إدارة المجموعة حالياً على وضع خطة أعمال جديدة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الحفاظ على هوية العلامة التجارية التي أسسها أرماني وإدخال التغييرات اللازمة لضمان استمرار نموها. يرى مستشارون في قطاع الأزياء أن المرحلة القادمة ستكون اختباراً لقدرة المجموعة على الانتقال من نموذج يعتمد بشكل كبير على إرث المؤسس إلى هيكل إداري أكثر استقلالية، مع الحفاظ على الطابع المميز للعلامة التجارية.

اقتصادياً، لا تمر عملية انتقال الملكية بظروف مثالية. فقد شهدت مبيعات المجموعة تراجعاً بنسبة 2.8% بالعملات الثابتة خلال العام الماضي لتصل إلى حوالي 2.2 مليار يورو (نحو 2.56 مليار دولار)، وذلك في ظل استمرار الحذر بشأن آفاق قطاع السلع الفاخرة وتداعيات الحرب مع إيران وضعف الإنفاق الاستهلاكي في الصين.

على الرغم من ذلك، تتمتع المجموعة بوضع مالي مريح نسبياً، حيث بلغت سيولتها الصافية حوالي 500 مليون يورو (نحو 581 مليون دولار) في نهاية عام 2025. وتعمل المجموعة، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها وكالة رويترز، مع بنك روتشيلد كمستشار مالي لعملية البيع المحتملة. تقدر مصادر مصرفية واستشارية قيمة المجموعة بما يتراوح بين 5 و7 مليارات يورو (نحو 5.81 و8.14 مليارات دولار)، مما يعني أن بيع حصة 15% قد يضع قيمة أولية محتملة للحصة عند حوالي 750 مليون إلى 1.05 مليار يورو (نحو 872 مليون إلى 1.22 مليار دولار).

من بين الأسماء التي ذكرها أرماني في وصيته كمشترين محتملين: مجموعة LVMH، وشركة EssilorLuxottica، وL'Oréal، أو أي مجموعة فاخرة أخرى ذات مكانة مماثلة. تكتسب الشراكات القائمة أهمية خاصة في أي صفقة محتملة، حيث حققت اتفاقات الترخيص مع L'Oréal وEssilorLuxottica حوالي ملياري يورو من الإيرادات للمجموعتين خلال العام الماضي، بالإضافة إلى العائدات التي تحصل عليها أرماني من حقوق الترخيص. تبرز هذه الاتفاقات أهمية قطاعات الجمال والإكسسوارات، خاصة في ظل توجه المستهلكين نحو نقاط دخول أقل تكلفة إلى عالم المنتجات الفاخرة.

تشير تقارير رويترز إلى أن EssilorLuxottica قد تكتفي بحصة صغيرة، بينما تبدو L'Oréal مهتمة بشكل أساسي بحماية ترخيص مستحضرات التجميل مع أرماني، الممتد حتى عام 2050. أما LVMH، التي درست الاستثمار في المجموعة، فتواجه تحدياً يتمثل في أن إدراج أرماني في البورصة قد يعقد أي عرض استثماري محتمل لها.

لا يبدو أن عائلة أرماني في عجلة من أمرها لإتمام الصفقة، حيث تشير المصادر إلى أن المهل الواردة في الوصية ليست ملزمة بصورة صارمة. من المتوقع أن تتسارع العملية خلال الأسابيع المقبلة، ولكن تراجع ظروف السوق أو عدم التوصل إلى تقييم مناسب قد يؤدي إلى تأجيلها. وهكذا، فإن معركة أرماني المقبلة ليست مالية فحسب، بل تتعلق بقدرة الدار على تطوير نموذج أعمالها دون فقدان هويتها، في اختبار حقيقي لقدرة واحدة من أبرز العلامات الإيطالية الفاخرة على الاستمرار في عالم ما بعد مؤسسها.

شارك الخبر: