معرض الطوابع والعملات في إهدن: رحلة عبر ذاكرة لبنان التاريخية


هذا الخبر بعنوان "معرض الطوابع والعملات في إهدن... ذاكرة لبنان في أوراق ونقوش" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتتحت جمعية أزل بالتعاون مع جمعية تجار زغرتا الزاوية المعرض الثالث للطوابع والعملات، وذلك في مبنى «الكبرى» الأثري بمدينة إهدن. يمثل هذا المعرض مناسبة ثقافية وتراثية تسلط الضوء على جزء هام من الذاكرة الإنسانية والوطنية، من خلال عرض مجموعة غنية ومتنوعة من العملات والطوابع التي تم جمعها وتوثيقها وتصنيفها على مدار عقود.
يأتي هذا المعرض نتاجًا لجهود حثيثة بذلها الباحثان سليم فرنجية وبولس طيون، اللذين كرسا وقتهما لجمع هذه المقتنيات الثمينة وحفظها وتصنيفها. وقد واجهت هذه المهمة تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بندرة بعض العملات والطوابع وصعوبة توثيقها في السياق اللبناني.
أقيم حفل الافتتاح برعاية وحضور وزير الإعلام السابق زياد مكاري، وشهد مشاركة واسعة من الفعاليات والشخصيات الاجتماعية والثقافية. وقد ألقى الوزير مكاري كلمة رحب فيها بالحضور، مشيدًا بنشاطات جمعية أزل في مجال الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري بمختلف أشكاله. وأكد على الأهمية الخاصة لمعرض العملات، مشيرًا إلى أن العملة كانت رفيقة الإنسان عبر مختلف المراحل التاريخية، وتغيرت أشكالها ووظائفها بتطور المجتمعات والعصور.
وتطرق مكاري إلى استخدام الإنسان للمعادن كالذهب والفضة والنحاس في صك العملات قديمًا، ثم الانتقال إلى العملة الورقية، وصولًا إلى العملات الرقمية المعاصرة، متوقعًا ظهور أشكال جديدة من العملات الافتراضية في المستقبل. وشدد على أن حفظ الذاكرة يعد مهمة أساسية وجوهرية في عمل جمعية أزل، وأن المجتمعات التي تحافظ على ذاكرتها وتراثها تكون أكثر قدرة على فهم حاضرها وصناعة مستقبلها.
من جهتها، ألقت السيدة نور رومية كلمة جمعية تجار زغرتا الزاوية، مؤكدة على الدور المحوري للعملة الوطنية في الذاكرة اللبنانية. وقالت: «الليرة اللبنانية ليست مجرد عملة نتداولها، بل هي جزء من ذاكرتنا الوطنية، وكل ورقة نقدية تحمل معها مرحلة من تاريخ لبنان».
أما الأديب محسن يمين، فقد وصف هذا الصيف الثقافي في إهدن بأنه «صيف جمعية أزل دون منازع»، وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلها الباحثان سليم فرنجية وبولس طيون، معتبرًا أن عملهما أثرى هذا الإنجاز الثقافي، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه عملية جمع وتوثيق وحفظ العملات والطوابع في لبنان.
بعد ذلك، قدم الباحثان فرنجية وطيون عرضًا تفصيليًا لأجنحة المعرض، وشرحا للحضور آليات جمع العملات والطوابع وفرزها وتصنيفها وتوثيقها، وهي عملية استغرقت عشرات السنين، حولت خلالها هذه المقتنيات من مجرد قطع قديمة إلى وثائق تاريخية قيمة.
وفي ختام المعرض، تجول الحضور في أرجاء المعرض، مستمتعين بمجموعاته وأجنحته، في مشهد جمع بين الثقافة والتراث والذاكرة الوطنية.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة