الصين تقتحم ساحة الذكاء الاصطناعي السيبراني: "جي إل إم-5.3" يواجه "أنثروبيك"


هذا الخبر بعنوان "الصّين تدخل سباق الذّكاء الاصطناعي السّيبراني.. "جي إل إم-5.3" في مواجهة "أنثروبيك"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت في سباق الذكاء الاصطناعي، لم تعد المنافسة تقتصر على قدرة النماذج على الكتابة أو البرمجة، بل امتدت لتشمل مجالاً بالغ الحساسية هو الأمن السيبراني. فالنماذج القادرة على اكتشاف الثغرات البرمجية يمكن أن توفر لفرق الأمن أدوات قوية لحماية الأنظمة، لكنها في المقابل قد تمنح القراصنة قدرات متقدمة لاستغلال هذه الثغرات.
في هذا السياق، أعلنت شركة "زد.إيه أي" الصينية الناشئة أن نموذجها مفتوح المصدر "جي إل إم-5.3" يقترب من أداء نموذج "ميثوس 5" من شركة "أنثروبيك" في اكتشاف الثغرات الأمنية. هذه الخطوة تعكس تصاعد المنافسة الصينية في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتثير مجدداً تساؤلات حول حدود إتاحة هذه القدرات بشكل مفتوح.
وأفادت "زد.إيه أي" بأن "جي إل إم-5.3" حقق نسبة نجاح بلغت 84.5% في اختبار "سايبر جيم"، الذي يقيس قدرة النموذج على مراجعة التعليمات البرمجية وتحديد الثغرات الأمنية. هذه النسبة أعلى بقليل من نسبة 83.8% التي سجلها نموذج "ميثوس 5". ومع ذلك، يختلف "جي إل إم-5.3" عن "ميثوس 5" في تحويل الثغرات المكتشفة إلى هجمات فعالة، وهو جزء أساسي من أبحاث الأمن الدفاعي. وأعلنت الشركة أن نموذجها حقق نسبة 54.4% في اختبار "إكسبلويت بينش"، الذي يقيس هذه القدرة، مقارنة بـ 78% لنموذج "ميثوس 5". كما أنجز "جي إل إم-5.3" 105 مهام لتطوير الهجمات في ساعتين، و130 مهمة في ست ساعات، بينما أنجز "ميثوس 5" عدداً أكبر من المهام، 181 مهمة في ساعتين و247 مهمة في ست ساعات.
ومن المقرر أن تطلق "زد.إيه أي" نموذج "جي إل إم-5.3" للجمهور في غضون أسبوعين تقريباً، بعد استكمال تقييمات الأمان وتعزيز ضماناته. وأكدت الشركة أن وظائف الأمن السيبراني الأكثر حساسية ستكون متاحة فقط للمستخدمين المعتمدين عبر برنامج "الوصول الموثوق". وأضافت الشركة طبقات حماية متعددة إلى "جي إل إم-5.3"، تشمل أنظمة لفحص الطلبات المشبوهة، ومراقبة عمل النموذج، وتدريبه على رفض المهام الخبيثة، لضمان قبوله للاستخدامات المشروعة فقط، مثل إصلاح الأخطاء، أو تدريس الأمن السيبراني، أو إجراء اختبارات أمنية معتمدة.
من جهة أخرى، يرى المنتقدون أن تطبيق هذه الضمانات يصبح أكثر صعوبة بمجرد إتاحة النموذج للآخرين لتحميله أو تعديله أو دمجه مع أدوات خارجية. وتؤكد الشركة أن أدوات الدفاع السيبراني المتقدمة يجب أن تكون متاحة لمطوري البرامج مفتوحة المصدر وفرق الأمن الصغيرة، بدلاً من أن تكون تحت سيطرة عدد محدود من مزودي النماذج المغلقة. وكشفت أنها ستطلق مبادرة "درع المصادر المفتوحة" لتدقيق مشاريع مختارة مفتوحة المصدر، وتوفير الوصول إلى النماذج لأغراض الدفاع، وإضافة وظائف تدقيق الشفرة إلى منتجها "زد- كود".
في الأشهر الأخيرة، حظي نموذج "جي إل إم-5.2" باهتمام عالمي واسع، خاصة بين المطورين خارج الصين، بفضل قدراته في البرمجة والوكالة، والتي رأى مستخدمون ومحللون أنها تقترب من مستوى النماذج الأمريكية الرائدة، ولكن بتكلفة أقل.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد