لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

ثقافة

دروس في القيادة: قراءة في أفكار هنري كيسنجر ونيقولو مكيافيللي لصناعة التغيير الاستراتيجي

النهار٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤١ ص0 مشاهدة
دروس في القيادة: قراءة في أفكار هنري كيسنجر ونيقولو مكيافيللي لصناعة التغيير الاستراتيجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دروس القيادة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتشابه دروس "القيادة" للكاتب هنري كيسنجر مع رسائل مكيافيلي إلى "الأمير"، حيث تمثل مرجعاً متاحاً لمن أراد النهوض ببلاده نحو وضع أفضل وتحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد تكتيكات إدارة الأزمات. لقد استندت طروحات ومبادرات وزير خارجية أميركا الراحل هنري كيسنجر إلى خلفية أكاديمية عميقة تدرس أدوار الساسة الكبار عبر المحطات التاريخية الفارقة، مثل المستشار النمسوي كليمنس مترنيخ، والتي انعكست في أطروحة كيسنجر للدكتوراه المعنونة بـ "درب السلام الصعب".

لقد قطع كيسنجر "دروباً صعبة" عبر جولاته المكوكية في الشرق الأوسط، تزامناً مع انتهاج سياسة الوفاق الثنائي بين واشنطن وموسكو والانفتاح الأميركي على بكين. وظل مستكشفاً لنماذج قيادية فريدة، معاصراً لأبرزها وملتقياً بأهمها، ليصوغ من وحيها دراسة تضمّنت ست استراتيجيات عالمية عرضها في كتابه الأخير "القيادة". وبهذه الدراسة، يقترب هنري كيسنجر من مكانة نيقولو مكيافيللي صاحب كتاب "الأمير" الشهير، الذي وضع قواعد العمل السياسي وأكد على ضرورات إمساك زمام الحكم وموجباته، مستمداً العبر من التجارب الماضية بضروبها النافعة والضارة لتقديم التوجيه والنصح.

قدم مكيافيللي 26 رسالة فتحت آفاقاً جديدة لنبلاء عصره، بينما طرح كيسنجر ست استراتيجيات لشخصيات بارزة في الشرق والغرب، مسلطاً الضوء على مسارات التحول من حكم النبلاء إلى حكم الأكفياء. يبرهن كِتابا مكيافيلي وكيسنجر على مدى تأثير الكتب في صناعة التغيير، ودورها في تزويد صانعي القرار بإجابات حاسمة حول الأسئلة المباشرة، فضلاً عن تعزيز فاعلية التعامل مع الأحداث الحية والتفاعل الهادئ مع الأزمات المتسارعة.

ويستعرض كيسنجر طرائق تعامل القادة مع شؤون الحكم، مستنداً إلى صفات التواضع والإرادة والتوازن والتسامي والتميز والقناعة، ليبدأ جولته بموطنه الأصلي ألمانيا ومستشارها كونراد إديناور، مرورا بفرنسا وقائدها شارل ديغول، ثم أميركا ورئيسها ريتشارد نيكسون، ومصر مع الرئيس أنور السادات، وصولاً إلى باني سنغافورة لي كوان يو، ورئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر.

تزخر صفحات كتاب "القيادة" بتوجيهات عملية للقادة، حيث يظهر كونراد إديناور "المتواضع" في التعامل مع المعارضين، ويبرز ريتشارد نيكسون "المتوازن" بتعيينه لمعارض سياسي مستشاراً لشؤون الأمن القومي. كما تتجلى "إرادة" شارل ديغول في انتشال فرنسا من حالة الإحباط إلى الأمل واستعادة السيادة، بينما يبرز نجاح لي كوان يو "المتميز" في نقل سنغافورة من مصاف دول العالم الثالث إلى الأول. وفي المحطة العربية، يبرز "تسامي" الرئيس أنور السادات في اقتناص الفرصة لاسترداد الأراضي المصرية، لتتوج الخاتمة برصد مصائر القادة المتنوعة بين الإنجاز والنهايات المختلفة.

شارك الخبر: