إسرائيل تُقلّص المنطقة الأمنية جنوباً بعد تطورات علي الطاهر وتُصعّد عسكرياً


هذا الخبر بعنوان "بعد علي الطاهر... إسرائيل تُقلِّص حجم المنطقة الأمنية جنوباً" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما يكتنفه الغموض، على الرغم من أن التطورات الأخيرة في ملفي علي الطاهر والأسرى كانت تستدعي حسمه. ومع ذلك، يُنظر إلى هذه التطورات على أنها دافع قوي لتحديد موعد الجولة والدفع نحو تحقيق نتائج ملموسة.
ترصد الأوساط المعنية الأيام القليلة المقبلة لفهم الرؤية الأميركية لتداعيات سيطرة إسرائيل على مرتفعات علي الطاهر، وما إذا كان الوقت مناسباً للانتقال إلى مرحلة تنفيذ المناطق التجريبية، أم أن هناك حاجة للمزيد من التريث لضمان نجاح المرحلة الثانية. هذا الأمر يؤثر مباشرة على تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات.
في مفارقة لافتة، التزم "حزب الله" الصمت حيال سقوط مرتفعات علي الطاهر تحت سيطرة إسرائيل، لكنه شن هجمات على السلطة اللبنانية، مما زاد من انكشافه.
التطور البارز الذي أعقب حدث علي الطاهر، كشفت عنه هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية، وهو أن الجيش الإسرائيلي سينسحب ويتمركز على مسافة 3 إلى 4 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية، مُنشئاً خطاً أمنياً جديداً في لبنان أقرب إلى الحدود. تتضمن الخطة تقليص عدد القوات الإسرائيلية وإعادة تنظيم انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة تحت اسم «الخط الرمادي»، مع إقامة مواقع عسكرية لشن عمليات داخل الأراضي اللبنانية عند الحاجة. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدمر شبكة أنفاق علي الطاهر بالكامل خلال الأيام المقبلة.
في الجنوب، شهدت المنطقة تصعيداً إسرائيلياً عقب الغارات المكثفة ليلة الجمعة. سُجلت تفجيرات في أطراف المنصوري، وغارتان بمسيّرتين على النبطية الفوقا، وقصف مدفعي استهدف ميفدون ودوحة كفررمان ووادي السلوقي ووادي الحجير، بالإضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه الطيري وبني حيان. وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع وبنى تحتية لـ"حزب الله" رداً على إطلاق مسيّرة باتجاه قواته. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن 4 شهداء و32 جريحاً، بينهم أطفال ونساء، في مناطق النبطية وكفررمان وميفدون والنبطية الفوقا والكفور والرمادية وعين التينة في البقاع الغربي.
في المقابل، استعاض "حزب الله" عن صمته على سقوط علي الطاهر بتصعيد مواقفه تجاه السلطة اللبنانية، متهماً إياها بـ"غياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمّل مسؤولياتها، وإصرار مخزٍ منها على الاستمرار في خياراتها الخاطئة ونهجها التنازلي والاستسلامي". وحمّل "حزب الله" السلطة مسؤولية ما وصفه بـ"العار والخزي" الذي لحق بلبنان، معتبراً أن ادعاءات السلطة حول نجاح مفاوضاتها العقيمة مع العدو تبددها استمرار العدوان والاحتلال وسفك دماء اللبنانيين. ودعا السلطة إلى إعادة حساباتها والتوقف عن المكابرة ووضع العناد جانباً، والعودة إلى الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان.
من جهة أخرى، وفي ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أن "لبنان الكبير ليس صدفة تاريخية ولا مِنّة من أحد، بل يقوم على المحبة والحرية والمواطنية والحكم السليم واللامركزية". وشدد على دعم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام، داعياً رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القيام بواجباته البرلمانية. وأكد أن الحياد لا يعني التخلي عن التضامن مع المحيط، بل حماية لبنان من أن يبقى ساحة لصراعات الآخرين.
في سياق متصل، كشف النائب مروان حمادة أن موعد مفاوضات روما سيُحدد مطلع الأسبوع المقبل، على أن تُعقد في النصف الثاني من أيلول، مشيراً إلى أن ملف علي الطاهر كان سبباً في تأخير تحديد الموعد. وأشار إلى أن لبنان قد يطلب جعل التلة منطقة تجريبية، بما يعزز أمن النبطية وصولاً إلى الزهراني، بالتوازي مع محاولة انتزاع اعتراف بخطوط الهدنة لعام 1923، بما قد يفتح الطريق أمام وقف فعلي للنار والغارات.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد