لبنان
سياسة

تضارب الأجنحة الإيرانية: عقدة تعرقل مفاوضات طهران مع واشنطن

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ ص0 مشاهدة
تضارب الأجنحة الإيرانية: عقدة تعرقل مفاوضات طهران مع واشنطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "3 أجنحة تتنازع قرار طهران.. عقدة تربك المفاوضات مع واشنطن" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تصريحات لمسؤول في البيت الأبيض أن تعثر المفاوضات مع طهران لا يقتصر على الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، بل يمتد إلى صعوبة تحديد الجهة صاحبة القرار النهائي داخل النظام الإيراني، حيث تتوزع السلطة بين ثلاثة أجنحة تتباين مواقفها أحيانًا بشكل جذري. وأوضح المسؤول لمجلة "بوليتيكو" أن الاتفاق مع أحد هذه الأجنحة لا يعني بالضرورة موافقة الجناحين الآخرين، مؤكدًا: "نعلم أنه يتعين علينا الحصول على موافقة الجميع في إيران حتى يكون الاتفاق فعالاً".

تتفق هذه التصريحات مع تحليل حديث لمعهد دراسة الحرب، الذي حدد ثلاثة تيارات تتنافس على توجيه السياسة التفاوضية الإيرانية. الجناح الأول، بقيادة الحرس الثوري وقائده أحمد وحيدي، لا يرفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنه يصر على سيطرة إيرانية كاملة على مضيق هرمز ويرفض إنهاء الحرب باتفاق لا يحقق هذا الهدف. ويبدو هذا التيار، وفقًا للمعهد، الأكثر تأثيرًا في القرار الإيراني حاليًا.

أما الجناح الثاني، فيضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. يؤيد هذا التيار التفاوض والتوصل إلى تسوية تخفف الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب والحصار الأمريكي، مع الحفاظ على نفوذ إيراني في المضيق، ولكن بصورة أقل تشدداً من تصور الحرس الثوري. لا يكمن الخلاف بين الجناحين في الأهداف النهائية بقدر ما يتعلق بالطريقة والثمن؛ فبينما يسعى الحرس الثوري لتحقيق أقصى المكاسب عبر استمرار الضغط العسكري، يرى فريق بزشكيان أن مواصلة التصعيد قد تهدد الاقتصاد واستقرار النظام نفسه.

الجناح الثالث هو "جبهة الصمود"، التي تمثل التيار الأكثر تشدداً وترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة. ورغم قلة عددها، فإن قرب شخصياتها من دوائر القرار، وعلى رأسها سعيد جليلي، ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، يمنحها القدرة على تعطيل أي تنازل أو اتفاق. وأشار مسؤول البيت الأبيض إلى أن هذه التركيبة تفسر اضطراب المحادثات وتبدل الشروط الإيرانية، مضيفًا: "الإيرانيون يعرفون موقفنا، لكننا أحيانًا لا نعرف موقفهم، ويواصلون تغيير الشروط".

لم تقدم واشنطن أي جديد بشأن تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي يوم الاثنين. وكان مسؤول إيراني كبير قد صرح لـ"رويترز" بأن المحادثات غير المباشرة لم تحقق تقدمًا، وأن طهران لن تقبل تمديد الهدنة ما لم تعد واشنطن إلى تنفيذ التزامات الاتفاق المؤقت. وبينما تضغط الولايات المتحدة عبر الحصار والعقوبات والتهديد بتصعيد عسكري، تظل المشكلة الأكثر إلحاحًا أمام المفاوضين الأمريكيين هي معرفة الطرف القادر على تقديم الكلمة الأخيرة لإيران. واختتم مسؤول البيت الأبيض الموقف بقوله: "المهم هو ما إذا كانت إيران تريد التفاوض والموافقة على اتفاق، وحتى الآن لم تفعل".

شارك الخبر: