سباق الحمير التقليدي في روم: روح التحدي والأمل تتجسد في قضاء جزين


هذا الخبر بعنوان "لبنان... سباق الحمير التقليدي في روم- قضاء جزين: رسالة تحدٍّ وأمل (فيديو وصور)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أجواء احتفالية غمرتها الفرحة والموسيقى الصاخبة والأغاني الوطنية والشعبية، بما في ذلك أغنية "وبحبك يا حمار" للفنان الشعبي المصري سعد الصغير، احتضنت بلدة روم في قضاء جزين مساء الأحد سباق الحمير التقليدي. هذا السباق، الذي يعود تاريخه إلى عام 1964، توقف خلال جائحة كورونا وشهد انقطاعاً لمدة ست سنوات متفاوتة خلال فترة المجلس البلدي. أقيم السباق على امتداد الطريق بين مدخلي البلدة الشمالي والجنوبي، حيث احتشد المئات من أبناء البلدة والقرى المجاورة على جانبي الطريق وعلى أسطح المنازل لمتابعة الحدث. وصل 16 حماراً وحمارة وبغلان إلى ميدان السباق برفقة المتسابقين، الذين ارتدوا أزياءهم التراثية وزينوا حميرهم بألوان زاهية، بينما وضع البعض نظارات ملونة على وجوههم.
قبل انطلاق السباق، تم تمييز أحد الحمير برقم خاص وأسماء طريفة مثل "فركوح" و"غنوجة بيها" و"طارق هبلي" و"رامبو" و"طبشور" و"الأعور". بعد جولة استعراضية للحمير المتسابقة بإشراف رئيس بلدية روم جوني حداد، انطلق الشوط الأول بين حمارين. وفي ختام الأشواط، فاز الحمار "الأعور"، الذي قاده الطالب في جامعة الحكمة ببيروت كيفن نخلة، بكأس وهدايا رمزية، كما حصل الفائزان بالمرتبتين الثانية والثالثة على جوائز مماثلة. أما الحمار الأخير، الذي لُقّب بـ"أحمر الحمير"، فقد فاز بكمية من الشعير وبعض الهدايا.
عبّر نخلة، البالغ من العمر 21 عاماً وطالب هندسة كمبيوتر في جامعة الحكمة، عن سعادته بالفوز قائلاً: "الأهم أن الناس كانت سعيدة. كنا جميعاً مجتمعين معاً، وهمّي أن أكون سعيداً. هذه المرة الثانية التي أشارك فيها".
من جانبه، أوضح رئيس البلدية جوني حداد أن إحياء سباق الحمير التقليدي في روم هو لتكريم الحمار الذي كان ولا يزال خير معين للمزارع الجنوبي في نقل المحاصيل، خاصة خلال مواسم الكرمة والتين والزيتون والعنب. وأضاف: "منذ تولّينا رئاسة المجلس البلدي، أخذنا على عاتقنا إحياء هذا السباق وفعاليات مهرجان الكرمة السياحي في روم، رغم الحرب والظروف الصعبة التي يمر بها أهلنا في الجنوب. وهذا السباق هو رسالة تحدٍّ وأمل من أجل رسم البسمة على وجوه أهلنا في روم والمنطقة".
لم يخلُ السباق من بعض الحوادث اللافتة، حيث أصرّت ابنة إحدى الحمارات على مرافقتها طوال فترة السباق. كما سقط أحد المتسابقين أرضاً بعد انزلاق حمارة، بينما خالف متسابق آخر شروط السباق بنزوله عن حماره وجره بسرعة بيديه، علماً بأن من شروط السباق عدم استخدام العنف ضد الحمار. وفي الختام، تم توزيع جوائز وميداليات على جميع المتسابقين.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات