وزيرة التربية اللبنانية تكشف عن عام دراسي استثنائي ومنهج جديد يجهز التلاميذ للمستقبل


هذا الخبر بعنوان "وزيرة التربية اللبنانية لـ"النهار": عام دراسي استثنائي و"المنهج الجديد" يهيّئ التلاميذ للمستقبل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، ريما كرامي، أن العام الدراسي 2026-2027 سيكون عاماً دراسياً استثنائياً، مشيرة إلى أن المنهج التربوي الجديد يهدف إلى إعداد التلاميذ لمستقبل متغير بسرعة. وفي رسالة وجهتها إلى تلاميذ لبنان عبر صحيفة "النهار"، شددت الوزيرة على أهمية التعلم أولاً مهما كانت الظروف، مؤكدة أن لبنان قادر على إثبات أن التربية هي إحدى أهم ثرواته، وأن الحفاظ على التعليم ليس ترفاً في زمن الأزمات.
تواجه السنة الدراسية المقبلة تحديات كبيرة تتمثل في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المتراكمة، والنزوح من المدارس الخاصة إلى الرسمية، بالإضافة إلى تطبيق منهج تربوي جديد. ومع ذلك، ترى الوزيرة أن هذه السنة تحمل فرصة لإعادة التفكير في دور التعليم في إعادة بناء الأوطان. وأوضحت كرامي أن الوزارة تدرك حجم التحدي، لكنها تنطلق من الدروس المستفادة ومن صمود القطاع التربوي، بهدف تأمين أفضل تعليم لأكبر عدد ممكن من التلاميذ.
منهج "شجاع" يراهن على الذكاء الاصطناعي
يدخل المنهج التربوي الجديد حيز التنفيذ التدريجي هذا العام، مع التركيز على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ووفقاً لكرامي، فإن المنهج لم يُصمَّم كتحديث للمواد الدراسية فحسب، بل لتهيئة التلاميذ لعالم مختلف يتطلب القدرة على استخدام المعلومات وتطبيقها بدلاً من مجرد حفظها. وأكدت أن المنهج الجديد "مصمم بطريقة ذكية" لإعداد التلاميذ للمستقبل وتمكينهم من المنافسة والتميز عالمياً. ترى الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي يعني تغييراً في طريقة التعلم، والانتقال من نموذج "كتاب ودرس وتلقين" إلى تجارب تعليمية تجمع بين المعرفة والقيم والمهارات العملية.
لتحقيق هذه النقلة، تعمل الوزارة على تأمين البنية التحتية اللازمة وتدريب الهيئة التعليمية على استخدام أدوات العالم الرقمي ضمن ورشة تمتد خمس سنوات. وتصف كرامي المنهج الجديد بأنه "منهج شجاع" في ظل الظروف الصعبة، ويهدف إلى بناء منهج وطني "يشبهنا"، ينطلق من السياق اللبناني ويحترم قيم المجتمع وخصوصيته، مع الحفاظ على جودة تضاهي المناهج العالمية.
رسالة إلى التلاميذ المغتربين والنازحين
وجهت الوزيرة رسالة إلى التلاميذ الذين غادروا لبنان أو اضطروا إلى النزوح، قائلة للمغتربين: "ناطرينكم دائماً"، داعية إياهم للبقاء على صلة بمدارسهم وبلدهم. أما للتلاميذ النازحين، فأكدت أن الوزارة ستكون إلى جانبهم وأن المدارس الرسمية ستكون مفتوحة لاستقبالهم لمتابعة عامهم الدراسي.
النزوح من الخاص إلى الرسمي: فرصة للمدرسة الوطنية
يواجه التعليم الرسمي تحدياً إضافياً مع ارتفاع أقساط المدارس الخاصة، مما يدفع بعض العائلات إلى إعادة النظر في خياراتها. ترى كرامي في ذلك فرصة للمدرسة الرسمية لاستعادة دورها كـ"المدرسة الوطنية"، مؤكدة جاهزية المقاعد في المدارس الرسمية لاستقبال العائلات. وتشدد على واجب الدولة في ضمان مقعد مدرسي لكل تلميذ، وأن التعليم الرسمي يشكل ضمانة أساسية للعائلات. وتعتبر أن الانتقال من التعليم الخاص إلى الرسمي يجب أن يُنظر إليه كفرصة للمدرسة الرسمية لتثبت جودتها.
تدرك الوزارة الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاعان الرسمي والخاص، وتدعو إلى التعاون والصمود والمسؤولية المشتركة، مؤكدة أن قيمة التربية تظهر في قدرة المجتمع على الحفاظ عليها والاستثمار فيها رغم الأزمات. وتختتم كرامي رؤيتها بالقول إن لبنان قادر على إثبات أن التربية هي ثروته، وأن الحفاظ على التعليم استثمار في الجيل الذي سيحمل مستقبل البلاد.
سياسة
اقتصاد
سياسة
عاجل