مصير المدارس اللبنانية: بين خطة الوزارة وأرقام الدمار قبل بدء العام الدراسي


هذا الخبر بعنوان "كم مدرسة ستفتح أبوابها في لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب بداية العام الدراسي في الأسابيع المقبلة، يظل السؤال المحوري الذي يشغل بال آلاف الأهالي في لبنان هو: كم مدرسة ستتمكن من فتح أبوابها لاستقبال التلاميذ في ظل الحرب المستمرة؟ يأتي هذا التساؤل في ظل صورة تظهر حجم الدمار الذي لحق بإحدى المدارس اللبنانية.
قبل أشهر قليلة، أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان "الخطة الوطنية لاستمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027"، مؤكدة أن الخطة ترتكز على البيانات والإحصاءات وأن لكل مدرسة ملفاً تشغيلياً متكاملاً يحدد مصيرها. إلا أن مفارقة لافتة أعقبت المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن الخطة، حيث لم تتمكن الوزارة نفسها من تقديم إجابة واضحة عن السؤال الأكثر بديهية: "كم مدرسة ستتمكن من فتح أبوابها في بداية العام الدراسي؟".
فإذا كانت الاستراتيجية الوطنية جاهزة للإطلاق، فما هي الأرقام النهائية التي يفترض أن تكون أساسها؟ هذا السؤال يبرز بقوة خاصة وأن وزيرة التربية، ريما كرامي، شددت على أن الوزارة تعرف بدقة عدد التلاميذ في كل مدرسة، وعدد المعلمين، والغرف الصالحة للتعليم، وحالة كل مبنى، ومكان وجود التلاميذ النازحين. وأكدت أن القرارات "تستند إلى بيانات ميدانية موثقة لا إلى الاجتهادات الفردية". بل ذهبت أبعد من ذلك عندما أعلنت أن لكل تجمع مدرسي ملفاً تشغيلياً متكاملاً يسمح باتخاذ القرار المناسب لكل مدرسة، وأن الوزارة تعتمد "اتخاذ القرار على أساس البيانات" كأحد المبادئ الأربعة الأساسية للخطة.
واقع المدارس المتضررة:
على الرغم من تأكيدات الوزارة، بدا الواقع مختلفاً. فالمعلومات التي حصلت عليها صحيفة "النهار" تكشف أن الوزارة أنجزت تصنيفاً شاملاً للأضرار التي لحقت بالمؤسسات التربوية، لكنها غير قادرة على حسم مصيرها التشغيلي مع انطلاق العام الدراسي. وبحسب الجداول الرسمية التي حصلت عليها "النهار"، تضررت 257 مدرسة رسمية تضم 71,446 تلميذاً، وتفصيلاً:
كذلك، تضررت 117 مدرسة خاصة تضم 53,761 تلميذاً، وتفصيلاً:
أما في قطاع التعليم المهني والتقني، فتشير الإحصاءات إلى تضرر 11 معهداً رسمياً و24 معهداً خاصاً، بينها معاهد مدمرة وأخرى تعرضت لأضرار جسيمة ومتوسطة وطفيفة.
وفي محافظتي الجنوب والنبطية تحديداً، تشير المعطيات إلى أن 198 مدرسة من أصل 267 تعرضت لأضرار، بينها 30 مدرسة مدمرة بالكامل، و15 مدرسة أضرارها جسيمة، و64 مدرسة أضرارها متوسطة، و89 مدرسة أضرارها طفيفة. فضلاً عن ذلك، يوجد 37 مدرسة داخل القرى المحتلة و45 مدرسة في قرى مهددة وقريبة من المناطق المحتلة.
لكن كل هذه الأرقام التفصيلية لا تجيب عن السؤال الأساسي الذي يواجه الأهالي والقطاع التربوي: كم مدرسة ستكون قادرة فعلياً على استقبال تلاميذها قريباً؟
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل