ضابط سوري سابق من عهد الأسد يعود إلى بلاده حراً بعد محاكمته في النمسا، مما يثير جدلاً واسعاً


هذا الخبر بعنوان "ضابط من عهد الأسد عاد "حرا" إلى سوريا من النمسا يثير جدلاً" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصدر اسم الضابط السوري السابق مصعب أبو ركبة عناوين الأخبار خلال الأيام الماضية، بعد انتشار أنباء عن عودته إلى سوريا وهو "حر طليق"، رغم استمرار محاكمته في النمسا. وقد رفع عدد من الناشطين السوريين أصواتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بمحاسبته على ما وصفوه بـ"انتهاكات وجرائم" ارتكبت بحق مدنيين في الرقة خلال عهد النظام السابق. في المقابل، أعرب آخرون عن استيائهم من تركه "حراً طليقاً" رغم محاكمته في النمسا بتهم تتعلق بتعذيب معتقلين.
جاء ذلك بعد تأكيد أربعة مصادر مطلعة يوم الجمعة أن ضابط الأمن السوري السابق، الذي صدر بحقه حكم بالسجن في النمسا بتهمة إساءة معاملة معتقلين في عهد بشار الأسد، قد غادر النمسا أثناء فترة استئنافه للحكم وعاد إلى سوريا في وقت سابق من هذا الشهر، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".
من جهته، أشار المركز السوري للعدالة والمساءلة، وهو منظمة سورية لحقوق الإنسان، إلى أن القضية كشفت عن أوجه قصور في النظام القضائي النمساوي، بعد أن سمحت السلطات لأبو ركبة بالبقاء طليقاً طوال فترة المحاكمة وأثناء طعنه على الحكم الصادر ضده بالسجن.
واعتبر المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبدالله، أن "هروب المقدم مصعب أبو ركبة بعد صدور الحكم بحقه وإدانته بجرائم التعذيب والإكراه الجنسي والإيذاء الجسدي الشديد يظهر تقصير السلطات النمساوية في تقدير خطورة هذا المتهم وعدم إيداعه في الحبس الاحتياطي خلال المحاكمة". كما رأى أن عودته والاستقبال الذي حظي به في درعا يثيران تساؤلات حول المساءلة في سوريا ما بعد الأسد.
في المقابل، أوضح متحدث باسم المحكمة النمساوية التي أدانته أنه قبل المحاكمة، تبين أن خطر هروبه غير قائم لأنه يعيش في النمسا منذ عام 2014 وكان يطلب اللجوء هناك مع عائلته. وأضاف المتحدث أن مغادرته النمسا، إلى أن تنتهي إجراءات الاستئناف، لا تشكل مخالفة لأي قوانين أو أحكام نمساوية، لا سيما أن أبو ركبة لم يحتجز على ذمة المحاكمة، كما لم يخضع لأي قيود أخرى.
وكان أبو ركبة، الذي أنكر التهم الموجهة إليه، قد وصل في أوائل أغسطس الحالي إلى مسقط رأسه في بلدة نوى بمحافظة درعا الواقعة جنوب سوريا، حيث أقامت عائلته حفل استقبال بمناسبة عودته، حسبما ذكرت المصادر الأربعة المطلعة بشأن القضية. وجاء في دعوة الحفل، التي أرسلت إلى كبار الشخصيات المحلية، أنه أفرج عنه من السجن.
يُذكر أن المحكمة في فيينا كانت قد أصدرت الشهر الماضي حكماً بحق المقدم السابق بالسجن ثماني سنوات لإدانته بتهم من بينها الإيذاء الجسدي والإكراه المشدد والاعتداء الجنسي بحق معارضين محتجزين إبان حكم الأسد، وذلك عندما كان الضابط السابق رئيساً لقسم التحقيقات الجنائية بشرطة محافظة الرقة قبل أكثر من عشر سنوات.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة بمحاسبة المسؤولين السابقين في نظام الأسد على الانتهاكات التي ارتكبت خلال حكمه. وأصدرت محكمة سورية يوم الثلاثاء الماضي حكماً غيابياً على الأسد، الذي فر إلى روسيا في ديسمبر 2024، بالإعدام بتهم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وجرائم ضد الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة