لبنان
تكنولوجيا

وزير المهجرين يطلق دبلومًا مهنيًا في الذكاء الاصطناعي لمدققي الحسابات بلبنان

المركزية١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٤ ص0 مشاهدة
وزير المهجرين يطلق دبلومًا مهنيًا في الذكاء الاصطناعي لمدققي الحسابات بلبنان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شحادة يطلق "الدبلوم" المهني في الذكاء الإصطناعي لمدققي الحسابات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلق وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كمال شحادة، "الدبلوم المهني في الذكاء الاصطناعي لمدققي الحسابات"، وذلك في حفل نظمته نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان بالتعاون مع اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب. أقيم الحفل في مقر نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، وشهد حضوراً لافتاً من شخصيات رسمية ومهنية.

شارك في الحفل وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، ممثل وزير الدفاع اللواء الركن ميشال منسى المقدم الركن مارون قزي، النائبان الدكتور عدنان طرابلس وإدغار طرابلسي، النائبة السابقة رولا طبش، نقيب خبراء المحاسبة في لبنان أيلي عبود، نقيب الطبوغرافيين المجازين سركيس فدعوس، رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشاره الاسمر، رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين حسام توفيق محمود رحال، رئيس جمعية مدققي الحسابات القانونية الفلسطينية محمد أكرم كاظم إبراهيم حسونة، ممثل جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية الدكتور فهد الجفور، بالإضافة إلى ممثلين عن الجمعيات المالية والمصرفية وعدد من رؤساء البلديات ورؤساء الجامعات وممثلي وسائل الإعلام.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم قدم الدكتور ايلي مسلم، الخبير والمستشار في إدارة الموارد البشرية والاستراتيجية التنظيمية، عرضاً حول جاهزية اعتماد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً على ضرورة وجود قاعدة بيانات واضحة، وأدوات تكنولوجية مناسبة، وحوكمة فعالة، وموظفين مؤهلين. وأشار إلى أن "الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل مكان الإنسان بالكامل".

من جهتها، ألقت الدكتورة غرازييلا حبيقة كلمة رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب الدكتور جواد الشهيلي، حيث رحبت بالحضور وأكدت على أهمية البرنامج التدريبي في تمكين المحاسب والمراجع العربي وتزويده بالمهارات العصرية لمواكبة التطورات المتسارعة في بيئة الأعمال العالمية. وأوضحت أن مهنة المحاسبة والتدقيق تشهد تحولاً جذرياً، وأن الأدوات التقليدية لم تعد كافية لاستيعاب حجم وتعقيد البيانات المالية، مشيرة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل ملامح العمل المهني. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي ليس خياراً بل واقعاً يتطلب إعادة تعريف الأدوار وتطوير المهارات مع الحفاظ على جوهر المهنة من عناية مهنية وأخلاقيات صارمة.

وأضافت حبيقة أن البرنامج التدريبي صُمم لاستيعاب هذه التطورات، حيث ينطلق من التأسيس المعرفي للذكاء الاصطناعي في بيئة التدقيق، مع التركيز على التمييز بين التطور الحقيقي والأتمتة السطحية، وتوضيح القدرات المتطورة، وتأكيد مفهوم الشكل المهني والمسؤولية المباشرة للمدقق، وكيفية إدارة المخاطر الجديدة مثل مخاطر الرقابة والتحيز. ويتوسع البرنامج ليشمل التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي في كافة مراحل العملية التدقيقية، من تقييم المخاطر إلى اكتشاف الحالات الشاذة والتحليل الشامل للبيانات، مع التأكيد على ضرورة وجود نقاط تحقق بشرية. كما يتناول البرنامج التحليل الاستراتيجي للبيانات وإعادة تشكيل تقارير التدقيق لتعزيز التواصل مع الحوكمة. وأكدت على ضرورة مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي لضمان الحياد والموضوعية، مشيرة إلى أهمية الأمن السيبراني والمخاطر المرتبطة به.

بدوره، تحدث النقيب أيلي عبود عن دور نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان في تعزيز الشفافية المالية والحوكمة والإصلاح الاقتصادي. وأشار إلى جهود النقابة في المشاركة في النقاش التشريعي وتقديم الملاحظات والاقتراحات بشأن الإصلاحات. كما تطرق إلى أهمية تعزيز الالتزام الضريبي وتفعيل الفاتورة الإلكترونية، داعياً إلى اعتماد معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام (IPSAS) لإعداد البيانات المالية للدولة اللبنانية. وأعلن أن الدبلوم المهني صُمم خصيصاً لمدققي الحسابات الممارسين، مع التركيز على لغة المهنة وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التدقيق، وصولاً إلى الأمن السيبراني وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الحكم المهني والمسؤولية يبقى للإنسان، وأن الثقة هي رأسمال المهنة الحقيقي.

من جانبه، أكد الوزير شحادة أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العديد من المهن، بما فيها مهنة التدقيق، مشدداً على أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تعزز قدراتها بشكل كبير دون إلغاء دور العاملين فيها. وأوضح أن التطور التكنولوجي الأوسع يتيح للمدققين تحليل مجموعات ضخمة من البيانات واكتشاف الأنماط غير الاعتيادية، وأن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يساعد في مراجعة المستندات وتلخيصها. وأشار إلى أن هذه الفرص ترافقها تحديات مثل احتمال وقوع الأخطاء، مؤكداً على أهمية الاستثمار في البيانات بالتوازي مع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وشدد على أن المسؤولية القانونية والمهنية تبقى للمدقق، وأهمية الحفاظ على الحكم المهني وتعزيز الوعي بالبيانات والحوكمة والأمن السيبراني. وعرض جانباً من عمل وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي ودعم منظومة التكنولوجيا والابتكار. وأكد أن الاستثمار في الإنسان ومهاراته جزء أساسي من التحول، مشيراً إلى برنامج «نُمُو» لتطوير المهارات الرقمية. وختم بالتأكيد على أهمية الاستفادة من قدرات التكنولوجيا دون التخلي عن الحكم البشري والمسؤولية، معرباً عن أمله في أن يشكل الدبلوم نموذجاً لتعاون أوسع.

بعد ذلك، قدم النقيب عبود دروعاً تذكارية للوزير شحادة وللنقباء العرب المشاركين وللدكتور مسلم، واختتم الحفل بكوكتيل.

شارك الخبر: