لبنان

بعلبك-الهرمل: شبكات الموت تلتهم الأبناء والآباء في صمت البيوت

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٠ ص0 مشاهدة
بعلبك-الهرمل: شبكات الموت تلتهم الأبناء والآباء في صمت البيوت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعلبك - الهرمل خلف الجدران: أبناء وآباء ضحايا سموم الترويج" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في منطقة بعلبك-الهرمل، تتكشف مأساة إنسانية مؤلمة حيث أصبح أبناء المنطقة هم الضحية الأولى لما تروجه أيادٍ محلية من سموم المخدرات. لم تعد قصص المعاناة تُروى علانية، بل أصبحت تُحكى خلف أبواب موصدة، بعيداً عن الأنظار. فإلى جانب الفقر والضائقة المعيشية، تقتحم حرب صامتة البيوت، متمثلة في أنواع متعددة من المخدرات والمهدئات التي يروج لها تجار الموت بلا ضمير، محولين الشباب إلى مدمنين، تاركين العائلات في مواجهة الانهيار بمفردها.

في أحد الأحياء الشعبية ببعلبك، تروي فاطمة.ع. (51 عاماً) كيف تحول ابنها الأوسط (19 عاماً) إلى شخص آخر في غضون عام واحد. بدأت القصة بتغيرات سلوكية بسيطة، تطورت إلى تعاطي الكبتاغون والحشيشة يومياً. لم يكتشف الأهل الأمر إلا بعد فوات الأوان، حيث بدأ الابن ببيع أثاث المنزل لتوفير ثمن الجرعات التي تصل عبر أطفال على دراجات نارية. تجد الأم نفسها أحياناً مضطرة لحبس ابنها في غرفته خشية أن يؤذي نفسه أو أشقاءه، في ظل عجز مالي عن نقله إلى المستشفى.

تمتد الأزمة لتشمل كبار السن أيضاً، حيث يكشف بيار.ح. (38 عاماً) معاناة والده السبعيني الذي وقع في فخ تعاطي الحشيشة يومياً. استغل المروجون ضعف والده الصحي والمادي لابتزازه وتوفير الحشيشة له بأسعار مضاعفة، مما وضع العائلة أمام صدمة إدمان الأب وعجزها عن توفير الرعاية الطبية اللازمة.

من الهرمل، يروي أبو محمد (59 عاماً) مرارة العجز وهو يرى ابنه البالغ من العمر 25 عاماً يغرق في شبكة التعاطي. بدلاً من أن يساند الابن والده في هذه السن، يجد الأب نفسه يركض خلف المحاكم والجمعيات لإنقاذ ابنه من تجار الموت. لم يعد التعاطي مقتصراً على نوع واحد، بل يشمل الحشيشة والكبتاغون بمختلف درجاتها.

لم يعد الإدمان حكراً على الشباب، فقد استحدث المروجون منافذ جديدة تستهدف الفتيات والمراهقات بين 16 و22 عاماً، مستغلين قضايا الدراسة، والنحافة، والضغوط النفسية. تروي جانيت ع. من دير الأحمر (44 عاماً) تجربة ابنتها ذات الـ18 عاماً، التي بدأت بتناول حبوب ملونة زُعم أنها تزيد التركيز، لتكتشف لاحقاً أنها حبوب كبتاغون ومهدئات عصبية تُباع سراً بأسعار زهيدة أمام المدارس. أما جورج أ. فيعاني مرارة المعاناة مع ابنته القاصر البالغة 16 عاماً، التي وقعت في فخ شبكة منحتها الحبوب والحشيشة مجاناً في البداية، وعندما عجزت عن الدفع بدأ المروج بابتزازها مهدداً بنشر صورها أو إبلاغ العائلة، إن لم

شارك الخبر: