دوري روشن السعودي: استثمار ذكي للأموال وتحول نحو اللاعب الشاب


هذا الخبر بعنوان "دوري روشن السعودي: لاعبون عالميون... وأكثر تركيزاً في المال" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد دوري روشن السعودي هذا الصيف إنفاقًا بلغ 484.3 مليون يورو، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 24.2% مقارنة بالموسم الماضي. ورغم هذا الانخفاض، لا يزال الإنفاق الحالي أعلى بنسبة 8.5% عن موسم 2024-2025 الذي بلغ فيه 446.4 مليون يورو. اللافت في هذا الموسم هو شكل الإنفاق وتوزيعه، حيث استحوذت أندية الهلال والأهلي والقادسية على أكثر من 76% من إجمالي الإنفاق، بقيمة 369.1 مليون يورو. وكان للهلال النصيب الأكبر بـ 205.9 مليون يورو، ما يمثل 42.5% من مجمل إنفاق الدوري.
تكشفت الأرقام عن تركيز كبير في الصفقات، حيث كلفت خمس صفقات فقط 293.25 مليون يورو، أي ما يعادل 60.55% من إجمالي الأموال المنفقة. هذا يشير إلى اتساع جغرافي للسوق مع تضييق مالي، حيث استقطب الدوري 140 لاعبًا ومدربًا من 29 جنسية مختلفة. تصدر اللاعبون السعوديون القائمة بحضور 68 عنصرًا، تلتهم فرنسا بـ 9 لاعبين، والبرازيل بـ 8، والسنغال والبرتغال بـ 6 لكل منهما، بالإضافة إلى لاعبين من هولندا والمغرب وإسبانيا وألمانيا وإنجلترا ودول أخرى.
شهدت الصفقات تحولًا ملحوظًا في استراتيجية الأندية، حيث لم تعد الأولوية للاعبين الأكبر سنًا، بل للاعبين الشباب أو في ذروة عطائهم. فقد ضم الهلال ثلاثة من أغلى خمس صفقات، منها صفقة غابرييل مارتينيلي (25 عامًا) بـ 70 مليون يورو، وكريسينسيو سامرفيل (24 عامًا) بـ 64.5 مليون يورو، وأولي واتكينز (29 عامًا) بـ 58.4 مليون يورو. هذا التوجه يمنح الأندية وقتًا أطول للاستفادة من اللاعبين، والحفاظ على قيمتهم السوقية، وتحقيق عوائد رياضية وتسويقية.
على صعيد آخر، شهدت أندية كانت من كبار المنفقين في السابق، مثل الاتحاد والنصر، انخفاضًا في إنفاقها هذا الصيف، حيث بلغ إنفاق الاتحاد حوالي 33 مليون يورو، والنصر 22 مليون يورو. في المقابل، صعد القادسية إلى المركز الثالث بـ 79 مليون يورو، بينما أنفق الأهلي 84.3 مليون يورو، مما يعكس إعادة توزيع للقوة المالية في الدوري.
لم يقتصر التحول على اللاعبين الأجانب، بل شمل أيضًا اللاعبين السعوديين، حيث شهد الصيف تحركات لـ 68 لاعبًا سعوديًا. وسجلت الأندية 399 حالة قدوم ومغادرة، منها 193 وافدًا و 206 مغادرين. كما شهد الدوري سوقًا داخلية تشمل صفقات الإعارة والانتقالات وإعادة التوزيع والاستقطاب المحلي، بالتوازي مع شبكة عالمية متنامية.
كان الهدف الأولي لدوري روشن هو جذب الأنظار إلى المملكة وبطولتها، والآن يتجه نحو تحويل الأموال إلى قيمة مستمرة. الوجه الجديد للدوري السعودي يتمثل في السعي لأن يكون سوقًا ذكيًا في استثمار أمواله، وليس فقط أغنى سوق انتقالات.
رياضة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد